يا أيُّها الدارس عِلماً ألا
تَلتَمس العَوْنَ عَلى دَرسِه
لَن تَبلُغ الفَرْعَ الَّذي رُمتَهُ
إِلّا بِبَحثٍ مِنكَ عَن أُسِّهِ
فَاِسمَع لِأَمثال إِذا أُنشِدَتْ
ذَكَّرَت الحَزمَ وَلَم تُنسِهِ
إِنا وَجَدنا في كِتاب خَلَتْ
لَهُ دهورٌ لاحَ في طِرْسِه
أَتقنه الكاتِبُ وَاِختارَه
مِن سائِر الأَمثالِ من حَدْسِه
لَن تَبلُغَ الأَعداءُ مِن جاهِلٍ
ما يَبلُغُ الجاهِلُ مِن نَفسِه
وَالجاهِل الآمل ما في غَد
لِحِفظِه في اليَوم أَو أَمسِهِ
وَخير مَن شاوَرت ذو خِبرَة
في واضِح الأَمرِ وَفي لَبْسِه
لا يَقبِسَنَّ العِلم إِلّا اِمرُؤٌ
يُعانُ بِاللُّبِّ عَلى قَبسِه
وَإِن من أَدَّبتَه في الصِّبا
كَالعودِ يُسقى الماءَ في غَرْسِه
حَتى تَراهُ مورِقاً ناضِراً
بَعد الَّذي قَد كانَ من يُبسِه
وَالشَيخُ لا يَترُك أَخلاقَهُ
حَتّى يُوارى في ثَرى رِمْسِه
اِذا اِرعوى عاد اِلى جَهلِهِ
كَذي الضَّنا عادَ اِلى نَكسِه
وَالحُمقُ داءٌ ما له حيلَةٌ
تُرجى كَبُعدِ النَّجمِ عَن لَمْسِه
وَالقَ أَخا الضَّغْنِ بِإيناسِه
لِتُدرِكَ الفُرصَةَ في أُنْسِه
كَاللَيث لا يَعدو عَلى قَرنِه
إِلاّ عَلى الإِمكانِ مِن فَرسِه