فحتى متى أنت ابنَ بدر مُخيّم
وصحبُكَ تَحسُون الحَليبَ من الكرمِ
فإِن كان شرّاً فالْهُ عنْهُ وخَلِّه
لغيرك من أهل التخّمُطِ والظلمِ
وإِن كان غُنماً يا ابن بدرٍ فقد أرى
سَئمت من الأكثار من ذلك الغنمِ
وان كنت ذا علم بما في احتسابها
فما لك تأتي ما يَشينُك عن علمِ
تَقِ الله واقبل يا ابن بدرٍ نَصيحَتي
ودعها لمن أمسى بعيداً من الحَزمِ
فلو أنها كانت شراباً مُحلّلاً
وقلتَ ليَ اترُكْها لأَوضعت في الحكمِ
وأَيقنتُ أن القول ما قلتَ فانتفعْ
بقولي ولا تجعل كلامي من الجُرم
فرُبَّ نصيحِ الجيبِ رُدَّ انتِصاحُه
عليه بلا ذنبٍ وعُوجِلَ بالشَّتْمِ