حَيِّ الحُمولَ بجانِبِ العزلِ
إِذ لا يُلائِمُ شَكلها شَكلي
ماذا يَشُقُّ عَلَيكَ مِن ظعُنٍ
إِلّا صِباكَ وَقِلةُ العَقلِ
مَنَّيتِنا بِغَدٍ وَبعد غَدٍ
حَتّى بَخِلتِ كأَسوإ البُخلِ
يا ربَّ غانيَةٍ لهوتُ بِها
وَمَشَيتُ مُتَّئِداً عَلى رِسلي
لا أَستَقيدُ لِمَن دَعا لصبا
قَسراً وَلا أُصطادُ بالخَتلِ
وَتَنوفَةٍ جَدباءَ مُهلِكةٍ
جاوَزتُها بِنَجائبِ فتلِ
فَيبتْنَ يَنْهَسْنَ الجبوبَ بِها
وَأَبيتُ مُرتَفِقاً عَلى رَحلي
مُتَوسدا عَضباً مَضارِبُهُ
في مَتنهِ كمِدَبةِ النَمل
يُدعى صَقيلاً وَهوَ لَيسَ لَهُ
عَهدٌ بتَمويهٍ وَلا صَقلِ
عفتِ الديارُ فَما بِها أَهلي
وَلَوَت شَموسُ بُشاشَةِ البَذْلِ
نظَرتْ إِليكَ بِعَين جازئةٍ
حَوراءَ حانيَةٍ عَلى طِفلِ
فَلَها مُقَلَّدُها وَمُقلَتُها
وَلَها عَليهِ سَراوَة الفَضلِ
أَقبَلتُ مُقتَصِداً وَراجَعَني
حِلمي وَسُدِّدَ لِلنَدى فِعلي
وَاللَهُ أَنجَحُ ما طَلَبتُ بِهِ
وَالبِرُّ خَيرُ حَقيبَةِ الرَحلِ
وَمَن الطَريقَةِ جائِرٌ وَهُدىً
قَصدُ السَبيل وَمِنهُ ذو دَخْلِ
إِنّي لأَصرِمُ مَن يُصارِمُني
وَأُجِدُّ وَصلَ مَن اِبتَغى وَصلي
وَأَخي إِخاءٍ ذي مُحافَظةٍ
سَهل الخَليقة ماجِدِ الأَصلِ
حُلوٍ إِذا ما جِئتُ قالَ أَلا
في الرَّحْبِ أَنتَ وَمَنزَلِ السَهلِ
نازَعتُهُ كأْسَ الصَبوحِ وَلَم
أجهَل مُجدة عذرَة الرجلِ
إِنّي بِحَبلِك واصِل حَبلي
وَبريشِ نَبلكَ رائِشٌ نَبلي
مالَم أَجِدكَ عَلى هُدى أثرٍ
يَقرو مقَصَّكَ قائِفٌ قَبلي
وَشَمائِلي ما قَد عَلِمتَ وَما
نَبَحَت كِلابُكَ طارِقاً مِثلي