ألا أبلغ أبا بكر رسولا
أَلا أَبلِغ أَبا بَكرٍ رَسولا
وَخُصَّ بِها جَميعَ المُسلِمينا
فَلَستُ مُجاوِراً أَبَداً قَبيلاً
بِما قالَ الرَسولُ مُكَذِّبينا
دَعَوتُ عَشيرَتي لِلسلمِ لَمّا
رأَيتُهُمُ تَوَلّوا مُدبرينا
فَقُلتُ لَهُم أَنيبوا يالَ قَومي
إِلى ما قَد أَنابَ المُسلِمونا
فَقَد وَلّوا أَبا بَكرٍ جَميعا
أُمورَهُمُ هَزيلاً أَو سَمينا
وَما عَدَلوا بِهِ أَحَداً وَلَولا
أَبو بَكرٍ لَقَد أَضحواعِزينا
وَكونوا مِنهُمُ أَنّى اِهتَدَيتُم
وَإِلّا فاِقننعوا بِالذُلِّ فينا
فَإِنّي آخِذٌ عَنكم شِمالا
برَحلي إِن ضَلَلتُم أَو يَمينا
فَلَمّا أَن عَصَوني لَم أُطِعهُم
وَلَم أَطمَعتُهُم مُتَحَزِّبينا
أَخَذتُ الفَضلَ إِذ جاروا وَحَسبي
بأَخذِ الفَضلِ ديناً مُستَبينا
فَلَستُ مُبَدِّلاً بِاللَهِ رَبّا
وَلا مُستَبدِلا بالسَلمِ دينا
شَأَمتُم قَومَكم وَشأَمتمونا
وغابِرُكم سَيَشأَمُ غابِرينا
وَكانَ الأَشعَثُ الكِنديُّ رأساً
فَقَد أَضحى بِها غَلِقاً مَدينا
أَيجمَعُ غَدرَتَينِ مَعاً جَميعاً
وضفي شَهرَينِ مَنكوبَينِ فينا
فَلا لِلمُسلمينَ وَفَيتَ صَراً
وَقَد صَبَروا وَلا لِلمُشرِكينا
فَضَحتَ بَني مُعاويةٍ وَلَمّا
تَنالَ بِذاكَ حِجرا وَالسكونا
وَكنت بها أَخا إِفكٍ وَكِذْبٍ
وَلَم تَكُ في فِعالِكَ مُستَبينا