أقول وما بي فوق ما أنا قائل
أَقولُ وَما بي فَوقَ ما أَنا قائِلٌ
وَلكِنْ لِأَمْرٍ ما تُقادُ النَّجائِبُ
أَفيقوا مِنَ السُّكرِ الذي قَدْ طحا بِكُمْ
فَكَمْ قَدْ صحا مِنْ سَكرَةِ الخَمْرِ شارِبُ
لَئِنْ كايَدَتْ نَصْبًا أُمَيَّةُ هاشِمًا
فَكُلُّهُمُ مِنْ سالِفِ الدَّهْرِ ناصِبُ
فآباؤُهُمْ كادوا بِحَربِ مُحَمَّدٍ
أَبناؤُهُمْ للدّينِ كُلٌّ مُحارِبُ
وَلكِنْ بَني الأَعْمامِ ما بالُهُمْ بَغَوْا
عَلَيهِمْ وَهُمْ في الواشِجاتِ أَقارِبُ
إِلَيكُمْ بَني العبّاسِ عَنّي فَإِنّني
إِلى اللهِ مِنْ مَيْلٍ إِلَيكُمْ لَتائِبُ
تَرَكتُمْ طَريقَ الحَقِّ بَعدَ اتِّضاحِهِ
وَأَقْصَتْكُمُ عَنهُ ظُنونٌ كَواذِبُ
أَتَرْضَونَ أَنْ تُطْوى صَحائِفُ عُصْبَةٍ
كِرامٍ لَهُمْ في السابِقينَ مَناقِبُ
أَلمْ تَعلَموا أَنَّ التُّراثَ تُراثُهُمْ
وَأَنْتُمْ لِذاكَ الإِرثِ مِنْ بَعْدُ غاصِبُ
هُمُ أَظْهَروا الإِسْلامَ بِالسَّيْفِ وَالقَنا
وَهُمْ طُهِّروا فَالرِّجْسُ والإِثمُ ذاهِبُ
سَيَظهَرُ أَهْلُ الحَقِّ بِالحَقِّ عاجِلاً
وَتَمْحَقُكُمْ سُمْرُ القَنا وَالقَواضِبُ
فَلا تَذْكُروا فيهِمْ مَثالِبَ إِنّما
مَناقِبُهُمْ عِندَ العَدُوِّ مَثالِبُ