أَما شَجاكَ يا سَكَنْ
قَتلُ الحُسَينِ والحَسَنْ
ظَمآنَ مِنْ فَرْطِ الحَزَنْ
وَكُلُّ وَغْدٍ ناهِلُ
يَقولُ يا قَومُ أَبي
عَلِيٌّ البَرُّ الأَبي
وَفاطِمٌ بِنْتُ النَّبِي
أُمّي وَعَنّي سائِلوا
مُنّوا عَلى طِفْلي بِما
فَقَدْ ضَرا فيهِ الظَّما
وَلَمْ يَكُنْ قَدْ أَجْرَما
حَيثُ الفُراتُ سائِلُ
قالوا فَلَنْ يَرْتَوِيا
فَإِنْ تَجِئْ مُسْتَجْدِيا
فَانْزِلْ بِحُكْمِ الأَدْعِيا
فَقالَ بَلْ أُناضِلُ
وَأَجْمَعوا لِخَتلِهِ
وَاعْصَوْصَبوا لِقَتلِهِ
وَذَبْحِهِ مَعْ طِفْلِهِ
فَاسْتُنَّتِ المَناصِلُ
حتّى أَتاهُ مِشْقَصٌ
رَماهُ وَغْدٌ أَبْرَصُ
مِنْ سَقَرٍ لا يَخلُصُ
رِجْسٌ دَعِيٌّ واغِلُ
فَوَصَلوا عَرينَهُ
وَخَضَّبوا جَبينَهُ
بِالدّمِ يا مُعينَهُ
ما أَنتَ عَنْهُ غافِلُ
وَذَبَحوا فَطيمَهُ
وانْتَهَكوا حَريمَهُ
وَقَيَّدوا سَقيمَهُ
وَسِيقَتِ الحَلائِلُ
يُسَقْنَ بِالتَّنائِفِ
في ضّجَّةِ الهَواتِفِ
وَأَدْمُعٍ ذَوارِفِ
عُقولُها ذَواهِلُ
يَصِحْنَ يا مُحَمَّدُ
يا جَدَّنا يا أَحْمَدُ
قَدْ أَسَرَتْنا الأَعْبُدُ
فَكُلُّنا ثَواكِلُ
نُحْدى سِبا مِنْ كَرْبَلا
إِلى الشَّآمِ في الفَلا
يَنْفِثْنَ كَرْبًا وَبَلا
لَيْسَ لَهُنَّ كافِلُ
إِلى يَزيدَ الطاغِيَهْ
مَعْدِنِ كُلِّ داهِيَهْ
مِنْ نَحْوِ بابِ الجابِيَهْ
فَجاحِدٌ وَخاذِلُ
حتّى دَنا بَدْرُ الدُّجى
رَأْسُ الحُسَيْنِ المُرتَجى
في طسْتِ مَعْدومِ الحِجى
وَهْوَ اللَّعِينُ القاتِلُ
أَمالُ في بَنانِهِ
قَضِيبَ خَيْزُرانِهِ
يَنْكُتُ في أَسْنانِهِ
قَطِّعَتِ الأَنامِلُ
فَيا عُيونِيَ اسْكُبي
عَلى بَني بِنْتِ النَّبي
بِفَيْضِ دَمْعٍ وَاهْضْبي
كَذاكَ يَبْكي العاقِلُ