يا آل ياسين إن مفخركم
يا آلَ ياسينَ إنَّ مَفخَرَكُمْ
صَيَّرَ كُلَّ الورى لكُمْ خَوَلا
لَوْ كانَ بَعدَ النَّبِيِّ يُوجَدُ في الـ
ـخَلْقِ رَسولٌ لَكُنتُمُ رُسُلا
لَولا مُوالاتُكُمْ وَحبُّكُمُ
ما قَبِلَ اللهُ لِلوَرى عَمَلا
يا كَلِماتٍ لولا تَلَقَّنَها
آدَمُ يَومَ المَتابِ ما قُبِلا
أَنتُمْ طَريقٌ إلى الإِلهِ بِكُمْ
أَوضَحَ رَبُّ المَعارجِ السُّبُلا
آمَنتُ في مَنْ مَضى بكُمْ وَقضى
وَبالذي غابَ خائفًا وَجِلا
وَهْوَ بِعَين اللهِ العَلِيِّ يَرى
ما صَنَعَ المُختَفي وما فَعَلا
وَيُؤْمِنُ الأَرضَ مِنْ تَزَلْزُلِها
إِذْ كانَ طَوْدًا لِثَبْتِها جَبَلا
حتّى يَشاءَ الباري فَيُظْهِرَهُ
لِلقِسطِ وَالعَدْلِ خَيرَ مَن عَدَلا
يا غائبًا حاضِرًا بِأَنفُسِنا
وظاهِرًا باطِنًا لِمَنْ غَفَلا
يا ابْنَ البُدورِ الذينَ نُورُهُمُ
يَسطَعُ في الخافِقَينِ ما أَفلا
وَابْنَ الهُمامِ الذي بِسَطْوَتِهِ
قُوِّضَ ظَعْنُ الإِشْراكِ مُرتَحِلا
أَقامَ دينَ الإِلهِ إِذْ كَسَرَتْ
يداهُ في فَتْحِ مَكَّةٍ هُبَلا
عَلا عَلى كاهِلِ النَّبِيِّ ولَوْ
رامَ احْتِمالًا لِأَحمَدٍ حَمَلا
وَلَوْ أَرادَ النُّجومَ لامَسَها
بِما لَهُ ذو الجَلالِ قَدْ كَفَلا
مَنْ يَعْتَلِ فَلْيَكُنْ عُلاهُ كَذا
أَو لا فَقَدْ باءَ هابِطًا سَفِلا
أَمسَكتُ مِنكُمْ حَبلَ الوَلاءِ فلا
أَراهُ إِلّا بِاللهِ مُتَّصِلا