اليوم طاب الهوى يا معشر الناس
اليَومَ طابَ الهَوى يا مَعشَرَ الناسِ
وَأُلبِسَت فَوزُ حُبّي كُلَّ إِلباسِ
ما أَنسَ لا أَنسَ يُمناها مُعَطَّفَةً
عَلى فُؤادي وَيُسراها عَلى راسي
قالَت وَإِنسانُ ماءِ العَينِ في لُجَجٍ
يَكادُ يَنطِقُ عَن كَربٍ وَوَسواسِ
يَطفو وَيَرسو غَريقاً ما تُكَفكِفُهُ
كَفٌّ فَيا لَكَ مِن طافٍ وَمِن راسِ
عَبّاسُ لَيتَكَ سِربالي عَلى جَسَدي
أَو لَيتَني كُنتُ سِربالاً لِعَبّاسِ
أَو لَيتَهُ كانَ لي راحاً وَكُنتُ لَهُ
مِن ماءِ مُزنٍ فَكُنّا الدَهرَ في كاسِ
أَو لَيتَنا طائِرا إِلفٍ بِمَهمَهَةٍ
نَخلو جَميعاً وَلا نَأوي إِلى الناسِ
مَن هابَ فيكَ عَدُوّاً أَو أَخا ثِقَةٍ
فَاِمسَح يَدَيكَ وَكُن مِنهُ عَلى الياسِ
وَلائِمينَ عَلى حُبّيكِ قَد عَلِموا
أَن لَيسَ بِالحُبِّ مِن عارٍ وَلا باسِ
يا رُبَّ جارِيَةٍ أَسبَلَتُ عَبرَتَها
مِن رِقَّةٍ وَلِغَيري قَلبُها قاسِ
كَم مِن كَواعِبَ ما أَبصَرنَ خَطَّ يَدي
إِلّا تَشَهَّينَ أَن يَأَكُلَنَ قُرطاسي
لَو كُنتُ بَعضَ نَباتِ الأَرضِ مِن طَرَبي
لِلَّهوِ ما كُنتُ إِلّا طاقَةَ الآسِ