بخلت علي أميرتي بكتابها
بَخِلَت عَلَيَّ أَميرَتي بِكِتابِها
وَتَبَذَّلَت بِصُدودِها وَحِجابِها
فَالنَفسُ في كُرَبِ الهَوى مَغمورَةٌ
وَالعَينُ ما تَنفَكُّ مِن تَسكابِها
حَتّى مَتى في كُلِّ يَومٍ سَخطَةٌ
قَد ذُبتُ مِن سَخَطاتِها وَعِتابِها
أَخَذَت مَجامِعَ قَلبِهِ وَتَحَوَّلَت
عَنهُ فَيا لَكَ هائِماً بِشِعابِها
ماذا لَقيتُ مِنَ الهَوى وَيحَ الهَوى
لَو أَنَّ نَفسي في يَدَيهِ رَمى بِها
خَرَجَت سُعادُ تَقولُ لي بِشَماتَةٍ
زَجَرَتكَ فَوزٌ أَن تَمُرَّ بِبابِها
ماذا يَرُدُّ عَلى سُعادَ مُتَيَّمٌ
قَد ضاقَ عِيّاً نُطقُهُ بِجَوابِها
الوَيلُ لي إِن قُمتُ أَطلُبُ وَصلَها
وَالوَيلُ لي إِن لَم أَقُم بِطِلابِها
يا سُعدُ هاتي لي بِعَيشِكِ قَبضَةً
مِن بَيتِها لِأَشُمَّ ريحَ تُرابِها
فَأَكونَ قَد أُسقيتُ مِنها ريقَها
وَأُنِلتُ حُسنَ بَنانِها وَخِضابِها
يا لَيتَني مِسواكُها في كَفِّها
أَبَداً أَشُمُّ العُبرَ مِن أَنيابِها
أَو لَيتَني مِرطٌّ عَلَيها باطِنٌ
أَلتَذُّ نَعمَةَ جِلدِها وَثيابِها
فَأَكونَ لا أَنحَلُّ عَنها ساعَةً
دونَ الثيابِ مُجاوِراً لِحِقابِها