المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَفِدني فَعِلمُكَ مُستَظرَفُ
وَبَحرُكَ في العِلمِ لا يُنزَفُ
فَمِثلُكَ مَن يُتحِفُ السائِلين
وَمِثلِيَ بِالعِلمِ مَن يُتحَفُ
لَقَد كُنتُ أَسمَعُ فيكَ الصِفاتِ
وَفَضلُكَ فَوقَ الَّذي يوصَفُ
يا رُبَّ مالٍ لِغَيرِ مَن جَمَعَه
وَرُبَّ زَرعٍ لِغَيرِ مَن زَرَعَه
لَيسَ مَعَ البُخل لِلبَخيلِ غِنىً
وَلا مَعَ الحِرصِ لِلحَريصِ دَعَه
فَكُن مَعَ القَصدِ حَيثُ مالَ بِكَ ال
عَقلُ إِلى القَصدِ فَالسَدادُ مَعَه
مَن صادَفَ الدَهرُ في تَصَرُّفِهِ
وَرامَ لِلجَهلِ خُدعَةً خَدَعَه
كَفَلت لِطالِبِ الدُنيا بِهَمٍّ
طَويلٍ لا يَؤولُ إِلى اِنقِطاعِ
وَذُلٍّ في الحَياةِ بِغَيرِ عِزٍّ
وَفَقرٍ لا يَدُلُّ عَلى اِتِّساعِ
وَشُغلٍ لَيسَ يَعقُبُهُ فَراغ
وَسَعيٍ دائِمٍ مَع كُلِّ ساعِ
وَحِرصٍ لا يَزالُ عَلَيهِ عَبداً
وَعَبدُ الحِرصِ لَيسَ بِذي اِرتِفاعِ
حَدَّثتُ بِاليَأسِ عَنكَ النَفسُ فَاِنصَرَفَت
وَاليَأسُ أَحمدُ مَرجُوٍّ مِنَ الطَمَعِ
فَكُن عَلى ثِقَةٍ أَنّي عَلى ثِقَةٍ
أَلا أُعَلِّلَ نَفسي مِنكَ بِالخُدَعِ
مَحَوتُ ذِكرَكَ مِن قَلبي وَمِن أُذني
وَمِن لِساني فَصِل إِن شِئتَ أَو فَدَعِ
إِنَّ الَّذي بِبِلادِ الصينِ أَقرَبُ لي
وَساءَ مُنتَجَعاً لَو رُمت مُنتَجَعي
صفحة القصيدة