المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَتوعِدُ أُسرَتي وَتَرَكتَ حُجراً
يُريغُ سَوادَ عَينَيهِ الغُرابُ
أَبَوا دينَ المُلوكِ فَهُم لِقاحٌ
إِذا نُدِبوا إِلى حَربٍ أَجابوا
فَلَو أَدرَكتَ عِلباءَ بنَ قَيسٍ
قَنِعتَ مِنَ الغَنيمَةِ بِالإِيابِ
لِمَنِ الدارُ أَقفَرَت بِالجَنابِ
غَيرَ نُؤيٍ وَدِمنَةٍ كَالكِتابِ
غَيَّرَتها الصَبا وَنَفحُ جَنوبٍ
وَشَمالٍ تَذرو دُقاقَ التُرابِ
فَتَراوَحنَها وَكُلُّ مُلِثٍّ
دائِمِ الرَعدِ مُرجَحِنِّ السَحابِ
أَوحَشَت بَعدَ ضُمَّرٍ كَالسَعالي
مِن بَناتِ الوَجيهِ أَو حَلّابِ
صفحة القصيدة
لِمَن طَلَلٌ لَم يَعفُ مِنهُ المَذانِبُ
فَجَنبا حِبِرٍّ قَد تَعَفّى فَواهِبُ
دِيارُ بَني سَعدِ بنِ ثَعلَبَةَ الأولى
أَذاعَ بِهِم دَهرٌ عَلى الناسِ رائِبُ
فَأَذهَبَهُم ما أَذهَبَ الناسَ قَبلَهُم
ضِراسُ الحُروبِ وَالمَنايا العَواقِبُ
أَلا رُبَّ حَيٍّ قَد رَأَينا هُنالِكُم
لَهُم سَلَفٌ تَزوَرُّ مِنهُ المَقانِبُ
صفحة القصيدة
تَذَكَّرتُ أَهلي الصالِحينَ بِمَلحوبِ
فَقَلبي عَلَيهِم هالِكٌ جِدَّ مَغلوبِ
تَذَكَّرتُ أَهلَ الخَيرِ وَالباعِ وَالنَدى
وَأَهلَ عِتاقِ الجُردِ وَالبِرِّ وَالطيبِ
تَذَكَّرتُهُم ما إِن تَجِفُّ مَدامِعي
كَأَن جَدوَلٌ يَسقي مَزارِعَ مَخروبِ
وَبَيتٍ يَفوحُ المِسكُ مِن حُجُراتِهِ
تَسَدَّيتُهُ مِن بَينِ سِرٍّ وَمَخطوبِ
صفحة القصيدة
أُنبِئتُ أَنَّ بَني جَديلَةَ أَوعَبوا
نُفراءَ مِن سَلمى لَنا وَتَكَتَّبوا
وَلَقَد جَرى لَهُمُ فَلَم يَتَعَيَّفوا
تَيسٌ قَعيدٌ كَالوَلِيَّةِ أَعضَبُ
وَأَبو الفِراخِ عَلى خَشاشِ هَشيمَةٍ
مُتَنَكِّباً إِبطَ الشَمائِلِ يَنعَبُ
وَتَجاوَزوا ذاكُم إِلَينا كُلَّهُ
عَدواً وَمَرقَصَةً فَلَمّا قَرَّبوا
صفحة القصيدة