المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَفِتيَةٍ كَمَصابيحِ الدُجى غُرَرٍ
شُمِّ الأُنوفِ مِنَ الصيدِ المَصاليتِ
صالوا عَلى الدَهرِ بِاللَهوِ الَّذي وَصَلوا
فَلَيسَ حَبلُهُمُ مِنهُ بِمَبتوتِ
دارَ الزَمانُ بِأَفلاكِ السُعودِ لَهُم
وَعاجَ يَحنو عَلَيهِم عاطِفَ الليتِ
نادَمتُهُم قَرقَفَ الإِسفَنطِ صافِيَةً
مَشمولَةً سُبِيَت مِن خَمرِ تِكريتِ
صفحة القصيدة
يا رُبَّ غَيثٍ آمِنِ السُروبِ
حُبارِياتِ جَلهَتَي مَلحوبِ
فَالقَطَّبِيّاتِ إِلى الذُنوبِ
يَرفُلنَ في بَرانِسٍ قُشوبِ
مِن حِبَرٍ عولينَ بِالتَهذيبِ
فَهُنَّ أَمثالُ النَصارى الشيبِ
في يَومِ عيدٍ مَبرَزِ الصَليبِ
ذَعَرتُها بِمُلهَبِ الشُؤبوبِ
صفحة القصيدة
قَد أَغتَدي وَاللَيلُ في إِهابِهِ
أَدعَجُ ما جُرِّدَ مِن خِضابِهِ
مُدَثَّرٌ لَم يَبدُ مِن حِجابِهِ
كَالحَبَشِيّ انسَلَّ مِن ثِيابِهِ
بِهَيكَلٍ قوبِلَ في أَنسابِهِ
مُرَدَّدُ الأَعوَجِ في أَصلابِهِ
يَهديهِ مِثلُ العَقوِ في انتِصابِهِ
وَكاهِلٍ وَعُنُقٍ يَأبى بِهِ
صفحة القصيدة
أَلا إِنَّما الدُنيا عَروسٌ وَأَهلُها
أَخو دَعَةٍ فيها وَآخَرُ لاعِبُ
وَذو ذِلَّةٍ فَقراً وَآخَرُ بِالغِنى
عَزيزٌ وَمَكظوظُ الفُؤادِ وَساغِبُ
وَبِالناسِ كانَ الناسُ قِدماً وَلَم يَزَل
مِنَ الناسِ مَرغوبٌ إِلَيهِ وَراغِبُ
لَمّا رَأَيتُ اللَيلَ مُنشَقَّ الحُجُب
عَن سائِلِ الغُرَّةِ مَشهورِ النُقُب
نازَلتُ عُصمَ الوَحشِ عَنّا مِن كَثَب
مِن كُلِّ أَحوى اللَونِ مُبيَضِّ الذَنَب
يَهتَزُّ عِندَ الشَدِّ بَل وَالمُنجَذَب
هَزَّكَ بِالكَفِّ حُساماً ذا شُطَب
كَأَنَّما يَطرِفُ مِن بَينِ الهُدُب
بِجَمرَتَي نارٍ بِكَفِّ مُحتَطِب
صفحة القصيدة