المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
فَلا زالَ قَبرٌ بَينَ بُثنى وَجِلَّقٍ
عَلَيهِ مِنَ الوَسمِيِّ جَودٌ وَوابِلُ
وَأَنبَتَ حَوذاناً وَعَوفاً مُنَوِّراً
سَأُتبِعُهُ مِن خَيرِ ما أَنا قائِلُ
بَكى حارِثُ الجَولانِ مِن هُلكِ رَبِّهِ
فَحَورانُ مِنهُ خاشِعٌ مُتَضائِلُ
وَما كانَ بَيني لَو لَقيتُكَ سالِماً
وَبَينَ الغِنى إِلّا لَيالٍ قَلائِلُ
أَخِلّاءُ الرَخاءِ هُمُ كَثيرٌ
وَلَكِن في البَلاءِ هُمُ قَليلُ
فَلا يَغرُركَ خُلَّةُ مَن تُؤاخي
فَما لَكَ عِندَ نائِبَةٍ خَليلُ
وَكُلُّ أَخٍ يَقولُ أَنا وَفِيٌّ
وَلَكِن لَيسَ يَفعَلُ ما يَقولُ
سِوى خِلٍّ لَهُ حَسَبٌ وَدينٌ
فَذاكَ لِما يَقولُ هُوَ الفَعولُ
بَقِيَّتُكُم عَمرٌ أَبَحناهُ بِالقَنا
بِيَثرِبَ نَحمي وَالحُماةُ قَليلُ
وَنَحنُ قَتَلناكُم بِكُلِّ مَهَنَّدٍ
وَنَحنُ وُلاةُ الحَربِ حينَ نَصولُ
وَنَحنُ قَتَلناكُم بِبَدرٍ فَأَصبَحَت
مَعاشِرُكُم في الهالِكينَ تَجولُ