المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لا تَجعَلَن أَحَداً عَلَيكَ إِذا
أَحبَبتَهُ وَهَويتَهُ رَبّا
وَصِلِ الخَليلَ إِذا شُغِفتَ بِهِ
وَاِطوِ الزِيارَةَ دونَهُ غِبّا
فَلَذاكَ خَيرٌ مِن مُواصَلَةٍ
لَيسَت تَزيدُكَ عِندَهُ قُربا
لَكِن يَمَلُّ ثُمَّ تَدعو بِاِسمِهِ
فَيَقولُ هاهِ وَطالَما لَبّى
عَبدَ إِنّي قَد اِعتَرَفتُ بِذَنبي
فَاِغفِري وَاِعدِلي خَطائي بِحُبّي
عَبدَ لا صَبرَ لي وَلَستُ فَمَهلاً
قائِلاً قَد عَتَبتِ في غَيرِ عَتبِ
وَلَقَد قُلتُ حينَ أَنصَبَني الحُب
بُ فَأَبلى جِسمي وَعَذَّبَ قَلبي
رَبِّ لا صَبرَ لي عَلى الهَجرِ حَسبي
فَأَقِلني حَسبي لَكَ الحَمدُ حَسبي
تَوِدُّ عَدُوّي ثُمَّ تَزعَمُ أَنَّني
صَديقُكَ لَيسَ النَوكُ عَنكَ بِعازِبِ
عَدُوّي الَّذي آخى عَدُوّي وَمَن يَكُن
صَديقَ صَديقي فَهوَ لي الدَهرَ صاحِبي
وَلَيسَ أَخي مَن وَدَّني رَأيَ عَينِهِ
وَلَكِن أَخي مَن وَدَّني في المَصائِبِ
وَمِن مالَهُ مالي إِذا كُنتُ مُعدِماً
وَما لي لَهُ إِن عَضَّ دَهرٌ بِغارِبِ
صفحة القصيدة