المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَإِنّي لَقادَتني إِلَيهِ مَوَدَّتي
وَرَغبَتُهُ في الشُكرِ يَحويهِ وَالحَمدِ
فَما جِئتُهُ حَتّى رَأَيتُ خَلايِقاً
يُداوي بِها المَرضى أَلَذَّ مِنَ الشَهدِ
وَصَغَّرَ في عَيني اِختِبارُ خِصالِهِ
مَحاسِنَ أَخبارٍ أَتَتني عَلى البُعدِ
فَكَم نِعمَةٍ أُلبِستُها بَعدَ نِعمَةٍ
وَكَم نَفحَةٍ في جَودَةٍ حَصَلت عِندي
تَنَفَّستُ شَوقاً كُلَّما ذَكَروا نَجدا
وَلَم يَرقَ دَمعي بَعدَ بُعدِهِمُ وَجدا
إِذا جَمَعَ الإِنسانُ رَأياً وَنَجدَةً
وَنَفساً عَزوفاً سادَ وَاِحتَقَبَ المَجدا
وَرُبَّ اِمرِئٍ يُكفى قِتالَ عَدُوِّهِ
بِآرائِهِ وَالسَيفُ ما فارَقَ الغِمدا
فَمازِلتَ في رَأيٍ تَحوزُ بِهِ العُلا
وَلازِلتَ عَن عَقلٍ تَشيدُ بِهِ مَجدا
فَلا تَبعُد فَكُلُّ فَتىً سَيَأتي
عَليهِ المَوتُ يَطرُقُ أَو يُغادي
وَكُلُّ ذَخيَرةٍ لا بُدَّ يَوماً
وَإِن بَقِيَتُ تَصيرُ إِلى نَفادِ
وَلَو يَفدي مِنَ الحَدَثانِ شَيءٌ
فَدَيتُكَ بِالطَريفِ وَبِالتِلادِ