المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ وَالدَهرِ أَن تُرى
كُلَيبٌ تَبَغّى الماءَ بَينَ الصَرائِمِ
فَيا ضَبَّ إِن جارَ الإِمامَ عَلَيكُمُ
فَجوروا عَلَيهِ بِالسُيوفِ الصَوارِمِ
أَما فيكُمُ وَفدٌ وَلا فاتِكٌ بِهِ
فَماذا الَّذي تَرجونَ عِندَ العَظائِمِ
ما نَحنُ إِن جارَت صُدورُ رِكابِنا
بِأَوَّلِ مَن غَرَّت هِدايَةُ عاصِمِ
أَرادَ طَريقَ العُنصُلَينِ فَياسَرَت
بِهِ العيسُ في نائي الصُوى مُتَشائِمِ
وَكَيفَ يَضِلُّ العَنبَرِيُّ بِبَلدَةٍ
بِها قُطِعَت عَنها سُيورُ التَمائِمِ
وَلَو كانَ في غَيرِ الفَلاةِ وَجَدتُهُ
خَتوعاً بِأَعناقِ الجِياءِ التَوائِمِ
صفحة القصيدة
لَو أَنَّ حَدراءَ تَجزيني كَما زَعَمَت
أَن سَوفَ تَفعَلُ مِن بَذلٍ وَإِكرامِ
لَكُنتُ أَطوَعُ مِن ذي حَلقَةٍ جُعِلَت
في الأَنفِ ذَلَّ بِتَقوادٍ وَتَرسامِ
عَقيلَةٌ مِن بَني شَيبانَ تَرفَعُها
دَعائِمُ لِلعُلى مِن آلِ هَمّامِ
مِن آلِ مُرَّةَ بَينَ المُستَضاءِ بِهِم
مِن بَينِ صيدٍ مَصاليتٍ وَأَحكامِ
صفحة القصيدة
أَلَستُم عائِجينَ بِنا لَعَنّا
نَرى العَرَصاتِ أَو أَثَرَ الخِيامِ
فَقالوا إِن فَعَلتَ فَأَغنِ عَنّا
دُموعاً غَيرَ راقِيَةِ السِجامِ
فَكَيفَ إِذا رَأَيتُ دِيارَ قَومي
وَجيرانِن لَنا كانوا كِرامِ
أُكَفكِفُ عَبرَةَ العَينَينِ مِنّي
وَما بَعدَ المَدامِعِ مِن كَلامِ
صفحة القصيدة