المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا لَيتَ رَيعانَ الشَبابِ جَديدُ
وَدَهراً تَوَلّى يا بُثَينَ يَعودُ
فَنَبقى كَما كُنّا نَكونُ وَأَنتُمُ
قَريبٌ وَإِذ ما تَبذُلينَ زَهيدُ
وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها
وَقَد قُرِّبَت نَضوي أَمِصرَ تُريدُ
وَلا قَولَها لَولا العُيونُ الَّتي تَرى
لَزُرتُكَ فَاِعذُرني فَدَتكَ جُدودُ
صفحة القصيدة
أَلَم تَرَ أَنّي يَومَ جَوَّ سُوَيقَةٍ
بَكَيتُ فَنادَتني هُنَيدَةُ مالِيا
فَقُلتُ لَها إِنَّ البُكاءَ لَراحَةٌ
بِهِ يَشتَفي مَن ظَنَّ أَن لا تَلاقِيا
قِفي وَدِّعينا يا هُنَيدُ فَإِنَّني
أَرى الحَيَّ قَد شاموا العَقيقَ اليَمانِيا
قَعيدَكُما اللَهَ الَّذي أَنتُما لَهُ
أَلَم تَسمَعا بِالبَيضَتَينِ المُنادِيا
صفحة القصيدة
غَدَوتُ وَقَد أَزمَعتُ وَثبَةَ ماجِدٍ
لِأَفدِيَ بِاِبني مِن رَدى المَوتِ خالِيا
غُلامٌ أَبوهُ المُستَجارُ بِقَبرِهِ
وَصَعصَعَةُ الفَكّاكُ مَن كانَ عانِيا
وَكُنتَ اِبنَ أَشياخٍ يُجيرونَ مَن جَنى
وَيُحيُونَ بِالغَيثِ العِظامَ البَوالِيا
يُداوُونَ بِالأَحلامِ وَالجَهلِ مِنهُمُ
وَيُؤسى بِهِمصَدعُ الَّذي كانَ واهِيا
صفحة القصيدة
وَمَرَّ بِنا المُختارُ مُختارُ طَيِّئٍ
فَرَوّى مُشاشاً كانَ ظَمآنَ صادِيا
أَقَمنا لَهُ صَهباءَ كَالمِسكِ ريحُها
إِقامَتَهُ حَتّى تَرَحَّلَ غادِيا
فَسارَ وَقَد كانَت عَلَيهِ غَباوَةٌ
يَخالُ حُزونَ الأَرضِ سَهلاً وَوادِيا
لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتي
وَإِخطارُ نَفسي الكاشِحينَ وَمالِيا
وَسَيري إِذا ما الطِرمِساءُ تَطَخطَخَت
عَلى الرَكبِ حَتّى يَحسَبوا القُفَّ وادِيا
وَقيلي لِأَصحابي أَلَمّا تَبَيَّنوا
هَوى النَفسِ قَد يَبدو لَكُم مِن أَمامِيا
وَمُنتَجِعٍ دارَ العَدُوِّ كَأَنَّهُ
نَشاصُ الثُرَيّا يَستَظِلُّ العَوالِيا
صفحة القصيدة