المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لا تَصرِمي يا جُملُ حبلي فإنَّني
ورودٌ علَى سَكِّ الأُمور صَدُورُ
وَإِنِّي علَى سَفحِ الدموعِ التي تُرى
لَجَلدٌ عَلى بَين الحَبيبِ صَبورُ
وَإِني بنارٍ أَوقَدَتها بِذي الغَضا
عَلى ما بِعَيني مِن قَذَىً لَبَصِيرُ
أَضاءَت لَنا وَحشية غيرَ أنَّها
مَع الأُنسِ ترعى ما رعوا وتَسِيرُ
وَهل يرسِمَنَّ النِّضو بي غُلَّزٍ
وَنُغضَةَ وَهناً وَالعيونُ رُقُودُ
عَلَى مَتنِ عادِيٍّ كأَنَّ الصُّوى بِه
رِجَالٌ يؤدّون الصَّلاةَ قُعُودُ
فَلو أَنَّ نَفسي طاوَعَتنِي لأَصبَحت
لَها حَفَدٌ مِمَّا يُعَدّ كَثيرُ
وليتَ الرياحَ الهوج في ذات بَيننا
بِما لا تَبُتُّ الكاشِحينَ بريدُ
فَيأتيكُم مِنّا جَنُوبٌ مُطلةٌ
وَتأتينا هَيفُ العَشِيّ برودُ
يَمانِيةٌ تزجي أغنَّ مهلهلاً
كأنّ النعام الرُّمدَ فيه يرودُ
تزجّيه لا نكباءُ وَانٍ هَبُوبُها
وَلا سفوانٌ للسحاب طرودُ
أَلا هَل لعَهدٍ مِن بُثَينَة قَد خَلا
وَأورثَ شَجواً لا يُريمُك مِن رَدِّ
وَهل أَنا مَعذورٌ فأَبكي مِن التِي
أَراها عَلَى الهِجرانِ يَنمِي لَها وُدّي
وَلَو حاوَلت هجرانَها النفسُ لَم يَعُد
إِلَى سلوَةٍ بَل زادَ وَجداً عَلى وَجدِ
فَما لامَ فيها لائِم لَو علمتها
مِنَ الناسِ إِلا زادَ في حُبِّها عِندِي
صفحة القصيدة