المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
واصِلْ مدامَكَ واهْجُرْ قَالةَ النّاسِ
وَرُحْ إلى صَدْرِ مَلْهَى خَيْرِ جُلاَّسِ
إلى ثِمَارِ سُرُورٍ في ثَرَى قَدَحٍ
في فِتْيَةٍ غُررٍ ليسوا بأَنكاسِ
ظَلّتْ مَطَايا المَلاَهي وهيَ واجِفَةٌ
بِنَا وكُنّا مَطَايا الوَرْدِ والآسِ
وكَأْسِ خَمْرٍ كَماءِ التِّبْرِ لابسَةٍ
وِشَاحَ شَذْرٍ تُزْجيِّهِ إِلى طَاسِ
هَلْ لَكُمَا في اصْطِباحِ كَأْسٍ
وفي نُهُوضٍ إلى تَحاسِي
إلى ضِياءٍ وضَوْءِ نارٍ
تَمازجا في قَرارِ كاسِ
فَعّالةٌ في الرُّؤوسِ مَالا
تَفْعَلُهُ سَورَةُ النُّعَاسِ
للّهِ دَرُّ المُدامِ لولا
هَوانُها في لهى أُنَاسِ
أَمَا والّذي أَصْفَاكَ مِنّي مَوَدَّةً
وحُبّاً لكُمْ في حَبّةِ القَلْبِ يُغْرَسُ
لَئِنْ ظَلَّ لي مِنْ فَقْدِ وَجْهِكَ مُوحِشٌ
لَقَدْ ظَلَّ لي مِنْ طُولِ ذِكْرِكَ مُؤْنِسُ
أُناجِيكَ بالأَوْهَامِ حَتّى كَأنّما
أَرَاكَ بِعَيْنَيْ فِكْرَتي حينَ أَجْلِسُ
غَرّاءُ جاءَتْ وأَطْرافُ الثّرَى يَبَسُ
لكنّها انْصَرَفَتْ والنَّوْرُ مُنْغَمِسُ
تَسْرِي وللرِّيحِ في حَافَاتِها زَجَلٌ
يُريِكَ ذهنُكَ أَنَّ الرِّزْقَ يَنْبَجِسُ
في مَأْتَمٍ للحَيَا ما انْهَلَّ عارِضُهُ
إلاَّ وفيهِ لأَبْكارِ الثّرَى عُرُسُ
قُلْ لِمَنْ كانَ وَجْهُهُ كضِياءِ
الشّمْسِ في حُسْنِهِ وبَدْرٍ مُنيرِ
كنتَ زَيْنَ الأَحْياءِ إِذ كُنْتَ فيهمْ
ثُمَّ قَدْ صِرْتَ زَيْنَ أهلِ القُبورِ
بأبي أنتَ في الحياةِ وفي المو
تِ وتحتَ الثّرَى ويومَ النُّشُورِ
خُنْتَني في المَغِيبِ والخَوْنُ نُكْرٌ
وذَمِيمٌ في سَالفاتِ الدُّهُورِ
صفحة القصيدة