المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وجَرَتْ مَجاري الرُّوحِ في بَدَنِ الفَتى
فكأنّها مِنْ لُطْفِها أَحْلامُ
ما زَاحَمَتْ صَدْرَ امْرِىءٍ إلا انْجَلَتْ
عنهُ وفيهِ للسُّرُورِ زحامُ
صَفْراءُ أَلْبَسَها المِزَاجُ غُلالَةً
مِنْ لُؤلؤٍ لنظامِهِ اسْتِحْكامُ
وكأنّها والماءُ يَهْشِمُ وَجْهَهَا
قَبَسٌ عَلاهُ مِنَ السّرابِ غَمَامُ
أَلاَ إِسْقِنِيها صاحبِي وخَليلي
شَمُولاً وهلْ أَحْيا بغيرِ شَمولِ
أَرحْنا نُباكِر شُرْبَها ذَهَبِيّةً
بِذي شَبمٍ نائي المرامِ نَبيلِ
لها لَوْنُ عِقْيانٍ وطَعْمُ قَرَنْفُلٍ
ونَفْحَةُ مِسْكٍ واتِّقادُ فَتيلِ
جَعَلْتُ دَواءَ الهَمَ كَأْساً ورُبّما
أَرَتْني جَميلاً كانَ غيرَ جَميلِ
صفحة القصيدة