المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِن زُرتَهُ أَلفَيتَهُ مُتَبَذِّلاً
رَطبَ النَدى عَشِبَ الجَنابِ مَريعا
مُتَثاقِلاً عَمّا يَسوءُ صَديقَهُ
وَإِلى الَّتي تُشجي العَدُوَّ سَريعا
قَذَفَت بِهِ الغَرَضَ البَعيدَ مِنَ العُلا
هِمَمٌ تَرَكنَ طَريقَهُ مَتبوعا
أَبا مَخلَدٍ كُنّا حَليفَي مَوَدَّةٍ
هَوانا وَقَلبانا جَميعاً مَعاً مَعا
أَحوطُكَ بِالوُدِّ الَّذي أَنتَ حائِطي
وَأَيجَعَ إِشفاقاً لِأَن تَتَوَجَّعا
فَصَيَّرَتَني بَعدَ اِنتِكاثِكَ مُتهِماً
لِنَفسي عَلَيها أَرهَبُ الخَلقَ أَجمَعا
غَشَشتَ الهَوى حَتّى تَداعَت أُصولُه
بِنا وَاِبتَذَلتَ الوَصلَ حَتّى تَقَطَّعا
صفحة القصيدة
وَذي حَسَدٍ يَغتابُني حينَ لا يَرى
مَكاني وَيُثني صالِحاً حينَ أَسَمعُ
تَوَرَّعتُ أَن أَغتابَهُ مِن وَرائِهِ
وَما هُوَ أَن يَغتابَني مُتَوَرِّعُ
وَيَضحَكُ في وَجهي إِذا ما لَقيتُهُ
وَيَهمِزُني بِالغَيبِ سِرّاً وَيَلسَعُ
مَلَأتُ عَلَيهِ الأَرضَ حَتّى كَأَنَّما
يَضيقُ عَلَيهِ رُحبُها حينَ أَطلُعُ
وَقائِلَةٍ لَمّا اِستَمَرَّت بِها النَوى
وَمَحجِرُها فيهِ دَمٌ وَدُموعُ
أَلَم يَأنِ لِلسَفَرِ الَّذينَ تَحَمَّلوا
إِلى وَطَنٍ قَبلَ المَماتِ رُجوعُ
فَقُلتُ وَلَم أَملِك سَوابِقَ عَبرَةٍ
نَطَقنَ بِما ضُمَّت عَلَيهِ ضُلوعُ
تَبَيَّنَ فَكَم دارٍ تَفَرَّقَ شَملُها
وَشَملٍ شَتيتٍ عادَ وَهوَ جَميعُ
صفحة القصيدة
لَم أَرَ صَفّاً مِثلَ صَفِّ الزُطِّ
تِسعينَ مِنهُم صُلِبوا في خَطِّ
كَأَنَّما غَمَّستَهُم في نَفطِ
مِن كُلِّ عالٍ جِذعُهُ بِالشَطِّ
صفحة القصيدة