المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما زِلتَ تَركَبُ كُلَّ شَيءٍ قائِمٍ
حَتّى اِجتَرَأتَ عَلى رُكوبِ المِنبَرِ
فَلَأَنظُرَنَّ إِلى الجِبالِ وَأَهلِها
وَإِلى مَنابِرِها بِطَرفِ أَخزَرِ
ما زالَ مِنبَرُكَ الَّذي خَلَّفتَهُ
بِالأَمسِ مِنكَ كَحائِضٍ لَم تَطهُرِ
حَنَّطتَهُ يا نَصرُ بِالكافورِ
وَرَفَعتَهُ لِلمَنزِلِ المَهجورِ
هَلّا بِبَعضِ خِصالِهِ حَنَّطتَهُ
فَيَضوعَ أُفقُ مَنازِلٍ وَقُبورِ
تَاللَهِ لَو بِنَسيمِ أَخلاقٍ لَهُ
تُعزى إِلى التَقديسِ وَالتَطهيرِ
طَيَّبتَ مَن سَكَنَ الثَرى وَعَلا الرُبا
لَتَزَوَّدوهُ عُدَّةً لِنُشورِ
صفحة القصيدة
هَجَرتُكَ لَم أَهجُركَ مِن كُفرِ نِعمَةٍ
وَهَل يُرتَجى نَيلُ الزِيادَةِ بِالكُفرِ
وَلَكِنَّني لَمّا أَتَيتُكَ زائِراً
وَأَفرَطتَ في بِرّي عَجَزتُ عَنِ الشُكرِ
فَمِ الآنَ لا آتيكَ إِلّا مُسَلِّماً
أَزورُكَ في الشَهرَينِ يَوماً وَفي الشَهرِ
فَإِن زِدتَني بِرّاً تَزَيَّدتُ جَفوَةً
فَلا نَلتَقي طولَ الحَياةِ إِلى الحَشرِ