المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما مُستَزيرُكَ في وُدٍّ رَأى خَلَلاً
في مَوضِعِ الأُنسِ أَهلاً مِنكَ لِلغَضَبِ
قَد كُنتَ توجِبُ لي حَقّاً وَتَعرِفُ لي
قَدري وَتَحفَظُ مِنّي حُرمَةَ الأَدَبِ
ثُمَّ اِنحَرَفتَ إِلى الأُخرى فَأَحشَمَني
ما كانَ مِنكَ بِلا جُرمٍ وَلا سَبَبِ
وَإِنَّ أَدنى الَّذي عِندي مُسامَحَةٌ
في حاجَتي بَعدَ أَن أَعذَرتَ في الطَلَبِ
صفحة القصيدة
أَبى لي أَن أُطيلَ الشِعرَ قَصدي
إِلى المَعنى وَعِلمي بِالصَوابِ
وَإيجازي بِمُختَصَرٍ قَريبٍ
حَذَفتُ بِهِ الفُضولَ مِنَ الجَوابِ
فَأَبعَثَهُنَّ أَربَعَةً وَخَمساً
مُثَقَّفَةً بِأَلفاظٍ عَذابِ
خَوالِدَ ما حَدا لَيلٌ نَهاراً
وَما حَسُنَ الصِبا بِأَخي الشَبابِ
صفحة القصيدة
وَهَبتُ القَومَ لِلحَسَنِ بنِ سَهلٍ
فَعَوَّضَني الجَزيلَ مِنَ الثَوابِ
وَقالَ دَعِ الهِجاءَ وَقُل جَميلاً
فَإِنَّ القَصدَ أَقرَبُ لِلثَوابِ
فَقُلتُ لَهُ بَرِئتُ إِلَيكَ مِنهُم
فَلَيتَهُم بِمُنقَطِعِ التَرابِ
وَلَولا نِعمَةُ الحَسَنِ بنِ سَهلٍ
عَلَيَّ لَسُمتُهُم سوءَ العَذابِ
صفحة القصيدة
أَلِلدُنيا أُعِدُّكَ يا بنَ عَمّي
فَأَعلَم أَم أُعِدُّكَ لِلحِسابِ
إِلى كَم لا أَراكَ تُنيلُ حَتّى
أَهُزَّكَ قَد بَرِئتُ مِنَ العِتابِ
وَما تَنفَكُّ مِن جَمعٍ وَوَضعٍ
كَأَنَّكَ عِندَ مُنقَطِعِ التَرابِ
فشرّك عن صديقكَ غيرُ ناءٍ
وخيركَ عند منقطع التراب
صفحة القصيدة
أَخطا وَرَدَّ عَلَيَّ غَيرَ جَوابي
وَزَرى عَلَيَّ وَقالَ غَيرَ صَوابِ
وَسَكَنتُ مِن عَجَبٍ لِذاكَ فَزادَني
فيما كَرِهتُ بِظَنِّهِ المُرتابِ
وَقَضى عَلَيَّ بِظاهِرٍ مِن كِسوَةٍ
لَم يَدرِ ما اِشتَمَلَت عَلَيهِ ثِيابي
مِن عِفَّةٍ وَتَكَرُّمٍ وَتَحَمُّلٍ
وَتَجَلُّدٍ لِمَصيبَةٍ وَعِقابِ
صفحة القصيدة