المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
نامَ العَواذِلُ وَاِستَكفَينَ لائِمَتي
وَقَد كَفاهُنَّ نَهضُ البيضِ في السودِ
الشَيبُ كُرهٌ وَكُرهٌ أَن يُفارِقَني
أَعجِب بِشَيءٍ عَلى البَغضاءِ مَودودِ
يَمضي الشَبابُ وَقَد يَأتي لَهُ خَلَفٌ
وَالشَيبُ يَذهَبُ مَفقوداً بِمَفقودِ
أَيَزيدُ يا مَغرورُ أَلأَمَ مَن مَشى
تَرجو الفَلاحَ وَأَنتَ نُطفَةُ مَزيَدِ
إِن كُنتَ تُنكِرُ مَنطِقي فَاِصرَخ بِهِ
يَومَ العَروبَةِ عِندَ بابِ المَسجِدِ
فيمَن يَزيدُ فَإِن أَصَبتَ بِمَزيَدٍ
فِلساً فَهاكَ عَلى مُخاطَرَةٍ يَدي
لَبِستُ عَزاءً عَن لِقاءِ مُحَمَّدٍ
وَأَعرَضتُ عَنهُ مُنصِفاً وَوَدوداً
وَقُلتُ لِنَفسٍ قادَها الشَوقُ نَحوَهُ
فَعَوَّضَها حُبُّ اللِقاءِ صُدودا
هَبيهِ اِمرءاً قَد كانَ أَصفاكِ وِدَّهُ
فَماتَ وَإِلّا فَاِحسِبيهِ يَزيدا
لَعَمري لَقَد وَلّى فَلَم أَلقَ بَعدَهُ
وَفاءً لِذي عَهدٍ يُعَدُّ حَميدا