مقال 2026/07/25 مشاهدة

هل أنت مهتم بجانبك الداخلي؟

ينبغي للمرء أن يكون أكثر تواصلا بالجانب الداخلي من الجانب الخارجي، فإن الجانب الخارجي قد يعيش معه وقد لا يعيش، ولكن الجانب الداخلي فهو صاحب الجنب في السر والعلن، في السراء والضراء. ولا يمكن لأحد أن يعيش الحياة بدون التواصل الفعال للجانب الداخلي لأنه هو نفسه، فهل يمكن لأحد أن يعيش بعيدا من نفسه؟

ينبغي للمرء أن يعرف ما يقتضي منه الجانب الداخلي، وأن يكون ذا بصر فيما يتعلق بحياته. ويجب عليه أن يهتم بما يخطر بباله من شعور وانطباعات، فإن الشعور لها لهف وشغف بصاحبه، فإن قلق ذلك الشعور تقلق الحياة ويقلق ما معه من معنى المسرة.

وها هنا حقيبة الحياة تتضح، فإن الحياة مؤلفة من جوانب شتى ولكل جوانب حقوق وللمرء أن يراعيها، ولكن مراعاة حقوق نفسه أحرى من حقوق غيره. والجانب الداخلي أولى من جانبه الخارجي، حيث قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا.

إن الجانب الداخلي فيها درجات ومراتب، فكلما علت تلك المعالي وارتفعت تلك الدرجات يمكن للمرء أن يكون إلى ربه أقرب. فإن الانطباعات والمشاعر بسيطة والله أيضا بسيط، فالتعلق بالمشاعر تعلق من جانب آخر بالله تعالى.

لعلك تعجب مني لأني أقول لك كلمة أنت تشعر في كل حين وآن، ولكن لا تشعر كما أقول لك. فكما أنت تطلب الهداية في الطريق الذي أنت تسير فيها بالدراجة أو السيارة أو الطائرة وغير ذلك من المراكب، هكذا يطلب الجانب الداخلي منك الاهتداء. والجانب الداخلي يهتدي إذا أنت تتفرد معه في كل حين، وتجعل في نفسك مكانا عاليا لشعور نفسك وانطباعاتك.

فهذا الشعور وتلك الأحاسيس عليها مدار حياتك، فإن لم يبق الحزن وانعطاف المحبة أو شعور المسرة لم يكن للحياة معنى. فإن الحياة معاني مؤلفة، إذا توفرت في الإنسان هذه المعاني بكمالها تكون الإنسان أسعد الناس وتعيش في رحابة صدر ورخاء بال. فهذه الخطوات للحياة إنما هي خطورات خاطرة في القلب، فلنهتم بشأنها إن شاء الله.

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!