مقال 2026/07/25 مشاهدة

النجاح.....ولكن؟!

النجاح.... ولكن؟!
 
النجاح من الأهداف المحورية التي يطمح إليها الإنسان، ويراوده فكره أينما حلّ وارتحل؛ فحبّ النجاح مغروس في طبيعته منذ أن خلقه الله تعالى.
 
هذا، وإن النجاح ليس حظاً عابراً يحظى به الإنسان مصادفة، ولا أمراً مستحيلاً يستصعب إحرازه. فالنجاح لا يعرف الوقت المثالي بقدر ما يعرف الإنسان المستعد له، المثابر في طريق تحقيقه. إنما تكمن نفحاته العبقة وراء جبال من العقبات.
 
هناك سنة إلهية جارية في هذا الكون هي أنه لا يضيع الجهود الدنيوية لأيّ أحد، سواء أكان مؤمناً أم كافراً. فالتطور الذي يتمتع به اليوم غيرنا رهين الجهود المتواصلة، لم يقدم إليهم بلا سعي وعمل.
 
فالنجاح رؤية واضحة، وتخطيط مناسب، وعمل دؤوب. والطموح وعلوّ الهمة والتفوق كلمات لا تحمل معنىً إذا لم تستند إلى الكفاح والمواجهة، وأزهار لا عبير لها إذا لم يكن وراءها صبر وصمود.
 
أمر الله عز وجل سيدتنا مريم عليها الصلاة والسلام بهز النخلة وكانت في أشد حاجة إلى الاستراحة، حيث قال جل وعلا: «وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا».
 
فقطف ثمار نخلة النجاح والتفوق يتطلب هزّاً قوياً وسعياً موفوراً. لقد صدق الرافعي حيث قال: "النبوغ صبر طويل"، والمثل الإيطالي يقول: "بين القول والفعل يكمن البحر". فلا يُحاز النجاح إلا باجتياز بحر من المصاعب والمتاعب.
 
العناصر المحورية لتحقيق النجاح:
 
- ابدأ بجهدك المستطاع، والتزم بالاستمرارية.
- التزم بمجالسة أصحاب الهمم العالية.
- أدِر ساعات يومك بكفاءة.
- تجنب المنطق الانهزامي، وابتعد عن اليأس والعجلة؛ فإذا كان اليأس أم الفشل والإخفاق، فالعجلة أبوهما.
- لا تعبأ بالأخطاء؛ فإنها محطات طبيعية في درب النجاح.
- لا تتهيب من الفشل؛ فإنه ضيف لا مهرب منه في طريق النجاح والإنجاز.
 
هذا، وإن النجاح لا يُقاس بما يُقال، بل بما يتم إنجازه على أرض الواقع. فالنجاح لا تربطه علاقة بأحد، بل كما قيل: "كل من سار على الدرب وصل!"

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!