مقال 2023/11/14 مشاهدة

تحذير التقي من الجوال الذكي

            بلاء عظيم في هذا الوقت الذي قد تسلط على جميع الشعب وكأنه يبتلع المدارس هو هذا الجوال ذو الكاميرة، هذا بلاء ومصيبة ومع الأسف الشديد أنه قد أكل جميع الشعب، عالم كبير الشأن في العلم ورجل تقي في الظاهر مهتمّ بالصلوات، كذلك يوجد عنده هذا الجوال، الذي يقال له في هذه الأيام الجوال الذكي، ومن أين له الذكاء، بل هو جوال مدمر، بل هو صاروخ وليس بجوال، يدمر أخلاق الإنسان، ويقينه وأوقاتَه، فلذلك هو صاروخ ... وفيه فسادان كبيران.

فالأول منهما: إنه يصعب لأحد يستعمل هذا الجوال وتطبيقات التواصل الاجتماعي، الموجودة فيه أن يزكي نفسه ويقول إنه لم يقع في أية معصية عند استعماله ... ولو استخدمه رجل كبير الشأن في التقوى، وصاحب نسبة إلى المتصوفين، سيقع في الإثم هذا أيضا في يوم من الأيام، وذنب واحد يجر ذنبا آخر ... وهذا الأصل مسلم في جميع العالم العلمي، أن دفع المضرة مقدم على جلب المنفعة ... وزلة البصر بوقوعه في موضع لا يصح هي مضرة كبرى ... فلهذا هو مضر لعامة الناس أيضا.

وأما الثاني منهما: إن هذا ثابت بالخبرة والمشاهدة ولا يحتمل أدنى ريبة أو شبهة في أنه ليس هناك أي طريق أكبر من الجوال لإضاعة الوقت، فإن كنت طالب العلم الحقيقي فاصرف أوقاتك في طلب العلم، وفي إصلاح دينك، وأخلاقك، وأما لو ضيعته بصرفه في الجوال فلن تجد الدنيا ولا الدين، وستكون مصداق «خسر الدنيا والآخرة». 

 

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!