كيف انتصرت طالبان؟

هذه المقالة تتحدث عن الأسباب التي دعت إلى انتصار طالبان

 

كاتب إسلامي 

انتصرت طالبان بعد عشرين عام من الحرب و التعاسة و الفشل و الهزيمة، بعد عشرين عام بسطت سيطرتها القيادية على أفغانستان، و استعادت قيادتها التي انتزعت منها، أميركا التي تُعد أسطورة عسكرية عالمية نووية، و تمتلك أخطر القوى العسكرية و الآليات الحربية القاتلة الفتاكة، و الجيوش المدججة الجرارة، تحطمت و انهارت أمام طالبان، و رُغمت بالتراب في أفغانستان، انكسرت شوُكتها و قوتها، و اليوم طالبان تحتفل انتصارها و استعادة سلتطها، و رحبت بها كافة الشعوف الأفغانية بكل رحابة صدرٍ، أما كيف استطاعت طالبان اعادة سلتطها مرة أخرى؟ كيف تحطمت أكبر أسطورة عالمية مدججة متغطرسة أمام طالبان و مع أنها تمتلك أخطر الآليات الحربية المتطورة و أخطر الجيوش العالمية؟ ما هي الأسباب المهمة التي حققت الانتصار لطالبان؟ هل تمت توقيع وثيقة المؤامرة بين طالبان و أميركا؟ بل نقول بكل صراحة و شجاعة و صرامة: كلا و حاشا، بل الإرادة القوية و قوة الإيمان و صلابة طالبان و رجولتهم تسببت لانتصار طالبان، هؤلاء لم يقاتلوا من أجل اعتلاء أرائك السلطة، و السيطرة على الثروات الباهظة و المناصب الرفيعة، بل تحملوا أشرس الحروب الشعواء شديدة الوطيس لتطبيق الشريعة الإلهية و تحرير البلاد و انقاذ الشعب الأفغاني المنكوب الكئيب من تحت وطأة بطش الحكومة الفاسدة الفتاكتة التي ارتكبت أسوأ و أشنع و أقبح الجرائم الإجرامية في حق الشعب الأفغاني من الاغتيال و القتل و نهب الثروات و البطالة و تأزيم الأوضاع الإقتصادية و السياسية و الأمنية، كانت أزمات أفغانستان تتفاقم و تتعاظم يومياً،  بل ساقت الحكومة الفاسدة بالشعب الأفغاني إلى مستنقعات و مهازل الذل و الهوان و الهزيمة و الخزي و العار، و هي اسنتدت ظهرها على أميركا و الناتو و الغرب، و هي تتواطأ مع أميركا في إبادة أفغانستان و شعبها و نهب خيراتها، و كان الشعب يعيش في أتعس حال من العيش، المفاسد الحكومية اكتسحت أفغانستان، السرقة و القتل و الاغتيال و إراقة الدماء افلجت الشعب الأفغاني، هي كلها تصافحت بعضها البعض للإطاحة هذه الحكومة العميلة المتواطئة مع أميركا، و كان رؤوساء أفغانستان كانوا يعيشون في القصور و يتمتعون بالثروة الباهظة، و يمتصون دماء الناس كالذباب، ففي ضخم هذه الأحداث المؤسفة و الأزمات الشرسة تحطمت الحكومة العميلة و انهارت، و  جاءت حركة طالبان لاستعادة السلطة و انقاذ الشعب و اعادة الأمن و الاستقرار إلى البلاد و تجريدها من الخونة و العملاء، و تطبيق الشريعة الإسلامية في أفغانستان، و الشعب الأفغاني رحب بطالبان و استقبلوهم، أما وكالة الإعلانات الغربية و الشبكات العنكبوتية كلها تصفق للغرب و ذيوله و أذنابه و هي تبذل قصارى جهودها لتشويه طالبان و الإمارة الإسلامية، و الخونة يصفقون للغرب و يتجولون بين رجلي أميركا، أما يعلم الجميع أنّ الشعب الأفغاني رحبوا بطالبان رغم أنوفهم، و اثلج الله قلوبهم بانتصار طالبان، و انتصار طالبان حصيلة تضحيات عشرين عام، هو حصيلة تلك الدماء التي قدموها رخيصة في سبيل تحرير بلادهم، و هم لم يركنوا إلى الغرب يوماً و لم يستسلموا له، بل أبت عقيدتهم و غيرتهم أن يركعوا أمام أميركا.يا ليت تتعلم الشعوب العربية منهم الغيرة و الرجولة.

عبدالسلام العمري

المدرس
متخرج كلية الشريعة و اللغة العربية
مجموع المواد : 3
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2022

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
وسوم متعلقة
  • #طالبان
  • اكتب معنا


    يمكننا نشر مقالك على شبكة المدارس الإسلامية، دعنا نجرب!

    أرسل من هنا

    المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
    الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
    شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2022