أيها الأبناء.. عاملوا آباءكم معاملة طيبة

تجبرني المشاعر والأحاسيس والأفكار لأكتب حول البزل الوحيد لأبنائه؛ وهو الأب، الأب هو الذي يفدي نفسه  بقصارى طاقته ليكون أبناؤه في الترف والراحة، ويعمل عملا شاقاً تحت أشعة الشمس الملتهبة المحرقة التي تحرق الجلد وتشوي العظام، ويلاقي جميع هذه الأعباء والحتوف والمشقات بصدر عريض رجاء أن يرتاح أبناؤه، ودائما يكون حامل الهم والغم، مشغول الفكر، شريد الذهن، مجروح القلب، مليئا بالأوجع ومأهولا بالأحزان؛ خائفا من عاقبة أبنائه في المستقبل، ماذا ستكون عاقبتهم؟! هل في انتظارهم مستقبل زاخر وحياة مثالية وردية من الخير والسعادة والنجاح والفلاح والتقدم والازدهار؟

أم مستقبل رهيب وظلام دامس من الشقاوة والتعاسة؟!

فيا أيها الإخوان أليس هذا بظلم أن نعامل هذه الشخصية الفذة العظيمة معاملة سيئة تنافي الدين؟

كم أتأسف وأتحسر على أبناء يعاملون آباءهم معاملة سيئة ينتدي لها الجبين،حيث ينظرون إليهم شذر، ويصرخون بأصواتهم، ويتأففون من أقوالهم وأفعالهم، ولايوقرونهم ولايعرفون احتراما لهم، فهل لهؤلاء الأبناء حياة طيبة؟ لا والله لا حياة صالحة لمثل هؤلاء الأبناء، ولاطموح ولا نجاح ولا فلاح و لا مستقبلا زاهرا؛ وهؤلاء هم الذين يمزقون رداء الأمن والسلام في المجتمع بأعمالهم الشنيعة، ولايرى المجتمع لهم وزنا ومكانا.

فيا أيها الأبناء عاملوا آباءكم معاملة طيبة، وخاطبوهم بلطف وأدب وودّ واحترام، ولاترفعوا اصواتكم بحضرتهم، ولاتعاندوهم بل احترموا وجودهم في البيت، ولاتمدّوا أرجلكم أمامهم، وأدخلوا السرور والبهجة الى قلوبهما بالإكثار من برّهما، حتى يرضى الله عنكم.

عبد الحميد بلوشي

طالب في الصف الثالث
طالب بجامعة دارالعلوم زاهدان
مجموع المواد : 7
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020