الجوال: ضرره أقرب من نفعه إن لم نحسن استخدامه!

بسم الله الرحمن الرحيم

يخامرني سرور عجيب لاعهد لي به في حياتي، أن أكتب حول نعمة من نعم الله، وإن تعدو نعمة الله لاتُعدُّ ولاتُحصى، فإن فوائد الجوال كثيرة لا يمكن إحصاؤها ولكن يمكن حصرها في موارد.

بادئ ذي بدء فإن الجوال كالسكين وهذا يرجع إلى نفس الإنسان أنه كيف يستخدمها، فإن استفادة السوء يضر، واستفادة الحسن يفيد ويبلغ الإنسان شأواً بعيداً في الرقيّ والتقدم والازدهار.

وإننا نعيش في مستنقع قذر، عالم موبوء ملوث امتدت يد الشيطان إلى الأنفس والرؤوس، فالآراء سقيمة، والمشاعر والأحاسيس والأوضاع سقيمة، وكل مايحيط بالإنسان يبعث الألم، وقد نزلت شياطين الإنس والجن في الميدان، لاسيّما في واقع الافتراضي، ويريدون أن يخلعوا ثوب الإيمان من أبدان شبابنا، وثوب الغيرة التي امتزج بدمائهم ولحومهم وعظامهم ببث الصور الإباحية الخليعة المتهتكة، وأن ينزلوهم من ذروة الإنسانية إلى حضيض الحيوانية. الصور التي بمجرد النظر اليها يُخلع ثوب الإيمان والغيرة من أبدانهم. وأصبحت الظروف قاسية تقشعر لها الأبدان وتنخلع لها القلوب، وما من يوم يمر إلا والذي بعده أشد منه، ظلمات بعضها فوق بعض، ويجتاح العالم سحاب الظلمات والمعاصي والذنوب والآثام والسيّئات.

ولا يمكن الوقوف أمام هذه المعضلة إلا أن يأتي الدعاة والصالحون في ساحة واقع الافتراضي، ويكشفوا موجات الغزو غير الإخلاقي للمجتمعات الإسلامية وحملاته المبيدة. بصنع مجال إسلامي وأفلام وأناشيد إسلامية وتلاوت القران؛ لكيلا ينقاد شبابنا نحو سقوط وشيك.

عبد الحميد بلوشي

طالب في الصف الثالث
طالب بجامعة دارالعلوم زاهدان
مجموع المواد : 10
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020