لم لا أنتمي إلى الديوبندية ؟

من المعلوم أن سماحة المفتي محمد تقي العثماني أحد أعلام الأمةاالمسلمة وقد بدأ العلامة يكتب ترجمة نفسه مؤخرا باللغة الأردية والتي تنشرها مجلة البلاغ في باكستان ، وها نحن بدأنا ننقلها من اللغة الأردية إلى العربيةليعم النفع وتبلغ المعلومات عن سماحة المفتي إلى كل من يتمنى أن يتلقاها عبر اللغة العربية الخالدة

 بقلم : سماحة المفتي محمد تقي العثماني

المترجم : معصوم بالله غلزار

 

لا شك أن علماء دار العلوم ديوبند هم أسوتي ونموذجي في الأمور الدينية إلا أني في تردد من أن أنتسب إلى الديوبندية وذلك لأنه تنبعث من هذا الأمر رائحة التفرقة واختلاف الطبقات ـ حتى الآن أنا في تردد من أن أنتسب إلى الديوبندية ويبدو لي أنها تنبعث رائحة التفرقة حينما أنتمي إليها، علاوة على ذلك يخطأ بعض الناس في فهمهم الديوبندية فيحسبون أن علماء ديوبند فرقة أو جماعة قد انحرفوا عن مسلك جمهورعلماء المسلمين وشقُّوا سبيلا غير ما سلكه أكثر الأمة الإسلامية عبرَ أربعة عشر قرنا ، إلا أن الحقيقة الغرَّاء أنه ما من أحد من علماء هذه الجماعة المباركة ومن فقهائها إلاوهو لم يزل ولايزال متمسكا بالمنهاج الذي ينبع من القرآن والسنة ولم ينحرفوا قيدَ شعرةٍ عن الصراط الذي تواتر عن الأمة على مدى أربعة عشر قرنا ـ فهذه الجماعة – رجال الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند وعلمائها - لم يؤسسوا فرقة جديدة بل هم في عقائدهم وأعمالهم متمسكون بما كان عليه جمهور الأمة من معتقداتهم وأعمالهم، أضف إلى ذلك من مزاياهم أنهم ما رأوا على شؤون الدين قترة إلا وقد نفضوها بكل حكمة واستقامة، هنالك تمكنت الفرق المعاندة من أن تفعل فعلتهم التي فعلت فأشاعت عن هذه الجماعة أنها فرقة مستقلة وجماعة مستبدة وقد كتب شيخ الإسلام مولانا المقرئ محمد طيب بهذا الصدد كتابا يجدي القارئين في فهم حقائق الديوبندية وطبائعها، وذلك الكتاب يحمل اسم " علماء ديوبند : اتجاههم الديني ومزاجههم المذهبي" (علمائے ديوبند كا ديني رخ اور مسلكي مزاج) وقد أوضحت هذا الأمر هناك في مقدمة هذا الكتاب أكثر من هنا، غير أنني أود أن أذكر هنا أنه لا شك أن علماء دار العلوم ديوبند هم أسوتي ونموذجي في الأمور الدينية إلا أني في تردد من أن أنتسب إلى الديوبندية وذلك لأنه تنبعث من هذا الأمر رائحة التفرقة واختلاف الطبقات، إنه لمن سعادتي أنني ديوبندي من حيث الولادة فقد ولدت في منطقة أنجبت فيها دار العلوم جبالا من العلم والفضل والعزيمة والاستقامة والمآثر والمعالي ما ليس لها نظير في تاريخ الزمن الأخير،

شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019