يا لها من خطة ذكية!

فإن أحببت أن تعرف خطة ذكية تجعلك تتخلص من غضب زميلك وفي نفس الوقت أنت منجز أعمالك، تفضل ركز معي على ما أقوله لك: وهذه الخطة لم تكن من مبتكراتي بل هي من مبتكرات أحد زملائي، ولم أكن أتصور أنه يستخدم خطة ذكية كهذه...

     افرض أنك رجل مشغول ولديك الكثير من الأعمال الشخصية وتريد إنجازها لكن يأتيك واحد تلو الآخر ويجلس معك ويشغلك عما أنت فيه، فحينئذ ما ذا عساك أن تفعل؟ وما هي الخطوة التي تختارها حتى تخرج من هذا المأزق دون أن تشعر الذي يأتيك، فتكون أنت منجز أعمالك دون أن يغضب عليك أحد زملائك الذي جاءك ليتحدث معك...

     فلا أقول: إنك لست قادرا على حل هذه المعضلة، بل تكون قادرا علي حلها بطريقتك الخاصة، فيمكنك الحصول على أحد الأمرين، وهو إما أن تقول لزميلك: يا أخي أنا مشغول، فلا تزعجني فيما أنا فيه، بل تفضل بالمجيء بعد ما أنهي واجبي وعملي، أو من الممكن أن تقول له: تفضل بالجلوس وتتحدث معه لكن حينئذ تكون قاتل أوقاتك  الثمينة...

     فإن أحببت أن تعرف خطة ذكية تجعلك تتخلص من غضب زميلك وفي نفس الوقت أنت منجز أعمالك، تفضل ركز معي على ما أقوله لك: وهذه الخطة لم تكن من مبتكراتي بل هي من مبتكرات أحد زملائي، ولم أكن أتصور أنه يستخدم خطة ذكية كهذه...

     ولقد عرفتها عند ما لقيته فقلت له: يا أخي، ما بك؟ لم لا تشتغل بكتابة مقالتك وأنت تقتل وقتك في الحديث مع زملائك؟

     فقال لي: كيف؟

     فقلت له: جاءك أحد زملائي وهو من زملائك أيضا و جلس معك أكثر من ساعة أو نصف ساعة، وكان مشغولا معك في الحديث، فكيف يمكنك كتابة مقالتك وهو مشغول معك في الحديث؟

     فقال لي: يا أخي، لا تتفكر، فإن لدي خطة ذكية ابتكرتها من قبل؟ فحين الحاجة استخدمها.

     فقلت له مباشرة دون أي تمهيد: تفضل أخبرني من فضلك حتى أنا أستفيد منها.

     فقال لي: لما جاءني زميلي ليتحدث معي، فعرفت أن حديثه معي يكون طويلا، فجاءت هذه الفكرة لم لا أكلفه بكتابة مقالتي متظاهرا أنني تعبت، فيكون مسرورا حيث أنني منحت له وقت الجلوس والحديث وفي نفس الوقت أنا لم أكن من أولئك الذين يقتلون أوقاتهم فيما لا يعنيهم، فنفذت هذه الخطة حيث أنه لم يشعر فجلس معي وكلفته بكتابة مقالتي فساعدني بكتابة صفحتين ثم بنفسه اعتذر إلي قائلا: إن لدي عملا مهما، ثم انصرف...

     ولما جاءني مرة أخرى فقلت له مباشرة نفس الكلام الذي قلت له: فمباشرة قال لي: يا أخي لدي أعمالا كثيرة فأنا ذاهب لإنجازها، اعذرني...

     فعذرته مباشرة، لأنه لم يكن من هدفي إلا أن أثمر وقتي ولا أضيعه ولو لحظة واحدة، فنجحت فيما خططت، فهذه الخطة الذكية أستخدمها حين حاجتي إليها...

     فأنت وكل من أراد أن يستخدم هذه الخطة الذكية فله ذلك، فحينئذ يكمل عمله ولا يكون سبب غضب زميله أيضا...

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018