طفل بورما !

أبكتني مرة أخرى صورة لطفل بورمي ( ميانماري) مسلم تداولها بعض المواقع الاجتماعية مؤخرا، كما نشرتها الصحيفة المحلية عندنا (في راجسته‍ان) دينك به‍اسكر (به‍اسكر اليومية) .

والصورة تشبه في جميع المواصفات صورة الطفل السوري المعروف الذي قذفته الأمواج العاتية إلى شاطئ البحر ، فإن هذا الطفل البورمي هو الآخر ملقى على وجهه في الأوحال . قتله البوذيون المتطرفون مع أسرته التي لم ينج منها سوى أبيه الذي قص على العالم قصة الظلم و العنجهية التي مارسها و يمارسها الشعب البوذي البورمي مع المسلمين الروهنگيا و تسانده الحكومة البورمية الطاغية و قواتها الظالمة على مرأى و مسمع من الأمم المتحدة و العالم كله !!
إن الطفل البورمي لا أظنه تجاوز الرابعة من عمره فبالطبع ما عرف بعدُ ما هو الإسلام و ما هي البوذية ؟؟
و لم يعرف أ هو من أصل بورمي أم هاجر آباؤه إلى بورما قبل سنين ؟ و لم يعرف ما هي الجنسية و العنصرية و القبلية ؟
فبأي ذنب قتل ؟
هل تقدر الأمم المتحدة و مجلسها (الذي يمنح جوائز الأمن ، و يدعي أنه ترجمان الأمن و أنه حارس الأمن و أنه المحافظ على الأمن و أنه مظلة الأمن على العالم كله و أنه .... وأنه...) أن يسألا الحكومةَ البورميةَ بأي ذنب قتل هذا الطفل الذي ما نقم منه قاتلوه إلا أن أبويه يشهدان أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ؟؟

هل تستطيع الأمم المتحدة أن تعطي المسلمين الروهنجيا موطنا لهم على المعمورة التي ضاقت لهم بما رحبت ؟

إن بورما حكومةً و شعبا ، قادةً و قواتٍ تمارس أبشع أنواع الظلم و الاضطهاد ضد هؤلاء المسلمين منذ أمد غير قصير ! و العالم على عادته ساكت صامت ؛ لا ينبس قادته "الأمنينون" و ساسته "المحبون للاستقرار" وحكوماته المشغوفة "بالسلام" ببنت شفة في حق هؤلاء المسلمين المنكوبين المظلومين !!
لماذا ؟ أ لأجل أنهم إرهابيون ، أم لأنهم قطاع طريق أو لصوص أم أنهم قراصنة أم أنهم قاتلون أم أنهم...؟
لا ! بل لأنهم مسلمون ! وكون أحد مسلما جريمة لا تعدلها جريمة أخرى ( في وجهة نظر العالم اليوم) !!

أطفال المسلمين يقتلون و نساؤهم يغتصبن و ممتلكاتهم تسلب و القادة المسلمون ينعمون في قصورهم الزاهية المكيفة بأحسن نعيم الدنيا !!
آهات النساء المغتصبات و صرخات الأطفال المظلومين لا تحرك منهم ساكنا و لا تؤجج فيهم شيئا من الغيرة الإسلامية التي كانت تعرف بالمسلمين و كانوا يعرفون بها !!

اللهم انصر الإسلام والمسلمين و اخذل اللهم الكفر و الكفار يارب العالمين.

التعليقات

اكتب تعليقك

المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية | 2010 - 2018