مضيت حساما لا يفل له غرب
مضيت حساماً لا يفل له غرب
وابت غماما لا يحد له سكب
وأصبحت من حاليك تقسم في الورى
هباتٍ وهباتٍ هي الأمن والرعب
وقد كان قطر الجوف كالجوف يشتكي
سقاماً فلما زرته زاره الطب
رغا فوقهم سقبُ العُقاب فأصبحوا
نشاوى من البلوى كأنهم شرب
ويالجيادٍ تحتهم مستقرة
من الدهم لا جُردٌ حكتها ولاقُبُّ
اذا أمسكوا منها الأعنة خلتهم
يكبون خوفاً انها بهم تكبو
لما عصوك بينهم
وماؤهمُ حلٌّ وأموالهم نهب
ملأت جذوع النخل منهم فأصبحت
بهم كرحال شد من فوقها قُتبُ
فلا مقلة الا وأنت لها سنى
ولا كبد الا وأنت لها خُلب
ولِله يوم الأوب منك كأنه
وحيد من الأيام ليس له صحب
ولما رأوك استقبلوك بأوجه
عليها سمات من ودادي لا تَخبُو
ومالوا الى التسليم فوق جيادهم
كما مالت الأغصان من تحتها كُتب
فقفّوك ما قفّوا وهم للعلا رحى
وداروا كما دارت وأنت لهم قطب
كتايب نصرٍ لو رميت ببعضها
بلاد الأعادي لم يكن دونها درب
وما هي الا دولة مسلمية
بها انتظم المأمول والتأم الشعب
كرمت فلا بحر حكاك ولاحياً
وفتّ فلا عُجمٌ شأتك ولا عُرب
وأوليتني منك الجميل فَواله
عسى الشح من نعماك يتبعه السكب