أما المشيب فإنه قد أبرقا
أَما المَشيبُ فَإِنَّهُ قَد أَبرَقا
وَكَأَنَّني بِسَحابِهِ قَد أَغدَقا
فَاِبرُك إِلَيهِ أَبيَضاً في أَبيَضٍ
لا تَذكُرَنَّ مِنَ النَقا زَمَنَ النَقا
وَمِنَ الشَبابِ خَلَعتُ عَيشاً أَخضَرا
وَصَحِبتُ مِن شَيبي عُدُوّاً أَزرَقا
كانَ الهَوى خِلَّ الصِبا وَصَديقَهُ
حَتّى تَلا شَيبي وَإَن يَتَفَرَّقا
لا تَسأَلِ الدُنيا وَإِن أَعطَت فَلا
تَأخُذ فَبَعدَ نَعيمِها هَذا الشَقا