أَيَغْلِبُ مَنْ عَادَاكَ وَاللهُ غَالِبُهْ
وَيُفْلِتُ مَنْ نَاوَاكَ وَالسَّيْفُ طَالِبُهُ
وَيَخْلصُ مَنْ رَاحَتَيْكَ زمَامُهُ
فَسَيْبُكَ كَاسِيهِ وَسَيْفُكَ سَالِبُهُ
كَبَا بِعِدَاكَ الْجَدُّ لَمَّا تَنَكَّبُوا
رِضَاكَ وَطِرْفُ الْبَغْي يُصْرَعُ رَاكِبُهْ
فَيَا ذُلَّ مَنْ عَادَاكَ يَا مَلِكَ الْعُلَى
لَخَابَتْ أَمَانِيهِ وَسَاءَتْ عَوَاقِبُهْ
يُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتَ دَهْرُكَ مِثْلَمَا
يُدَافِعُ مَنْ عَادَيْتَهُ وَيُحَارِبُهُ
وَللهِ فِي عُلْيَاكَ سِرٌّ مُحَجَّبٌ
تَلُوحُ بِعِزِّ الْمُسْلِمينَ كَوَاكِبُهْ
أَبَا سَالِمٍ دِينُ الإلاَهِ بِكَ اعْتَلَى
وَأُيِّدَ رُكْنٌ مِنْهُ وَاعْتَزَّ جَانِبُهْ
دعا بابك الأعلى الفتوح فأقبلت
أَيُمنَعُ حَظٌ والمُهيمِنُ واهِبُه
أَجَرْتَ وَآويْتَ الْغَريبَ وَإِنَّهَا
سَجيَّة مَنْ عَزَّتْ وَطَابَتْ مَنَاسِبُهْ
وَأَظْهَرْتَ يَا مَوْلَى الأَئِمَّةِ نَصْرَهُ
فَمُلْكُكَ بِالنَّصْرِ اسْتَقَلَّتْ رَكَائِبُهْ
وَمَنْ عَلِمَ الرَّحْمنُ نِيَّةَ صِدْقِهِ
أَتَتْهُ بِأَلْطَافِ الإِلاَهِ عَجَائِبُهُ
هَنِيئاً أَميرَ الْمُسْلِمينَ بِنعْمَةٍ
لَهَا أَثرٌ فِي الدِّينِ تَبْدُو مَذَاهِبُهْ
وَلاَ زَالَ صُنْعُ اللهِ يَضْفوُ لِبَاسُهُ
عَلَى أَمْرِكَ الْعَالِي وَتَصْفُو مَشَارِبُهُ
وَقَابِلْ صَنِيعَ اللهِ بِالشُّكْرِ وَاسْتَزِدْ
مِنَ اللهِ صُنعاً تُسْتَهلُّ سَحَائِبُهْ