هَفا لِقَلبي رَشيقُ القَدِّ أَهيَفُهُ
وَباتَ يَعسِفُهُ مَن لَيسَ يُسعِفُهُ
وَعيدُهُ لِيَ بِالهِجرانِ يُنجِزُهُ
وَوَعدُهُ لي بِالإِحسانِ يُخلِفُهُ
يَهُزُّ أَعطافَهُ لينُ الصَبا مَرَحاً
فَلَيتَهُ كانَ لي بِالوَصلِ يَعطِفُهُ
إِن كانَ يَهجُرُ يَقظاناً فَإِنَّ لَهُ
عَلى يَدِ الطَيفِ وَصلاً لَيسَ يَعرِفُهُ
كَم لَيلَةٍ باتَ فيها الطَيفُ يُرشِفُني ال
لَمى فَأَرشُفُ خَمراً حينَ أَرشُفُهُ
لَم يَترُكِ البَينُ لي قَلباً أُصَبِّرُهُ
عَلى الصُدودِ وَلا دَمعاً أُكَفكِفُهُ
وَلَيسَ يَيأَسُ يَعقوبٌ مُواصَلَةً
مِن بَعدِ أَن غابَ عَن عَينَيهِ يوسُفُهُ
لَهفي عَلى مَن غَدا قَلبي لَهُ وَطَناً
لَكِنَّهُ بِأَليمِ الهَجرِ يَعسِفُهُ
ما ماسَ كَالغُصنِ يَثنيهِ نَسيمُ صَباً
إِلّا وَكادَ تثني الخَصرِ يَعطِفُهُ
هَذا وَطَرفي مَتى يَلحَظهُ في خَطَرٍ
يَكادُ بارِقُ ذاكَ الثَغرِ يَخطِفُهُ
يا مَن جَفا النَومُ جَفني مِثلَ جَفوَتِهِ
صِف لِيَ المَنامَ فَإِنّي لَستُ أَعرِفُهُ
أَلا مُجيرَ لِقَلبي مِن هَوى رَشَأ
بِالبَينِ أَوهَى قُواهُ وَهوَ أَضعَفُهُ
يا عاذِلي كُفَّ عَنهُ ما تُكَلِّفُهُ
فَإِنَّ عَذلَكَهُ في الحُبِّ يُكلِفُهُ