مضى ابن سعيد حين لم يبق مشرق
مَضى ابنُ سَعيدٍ حينَ لَم يَبقَ مَشرِقٌ
وَلا مَغرِبٌ إِلّا لَهُ فيهِ مادِحُ
وَما كُنتُ أَدري ما فَواضِلُ كَفِّهِ
عَلى الناسِ حَتّى غَيَّبَتهُ الصَفائِحُ
فَأَصبَحَ في لَحدٍ مِنَ الحَيِّ مَيِّتاً
وَكانَت لَهُ حَيّاً تَضيقُ الصَحاصِحُ
وَما أَنا مِن رُزءٍ وَإِن جَلَّ جازِعٌ
وَلا بِسُرورٍ بَعدَ مَوتِكَ فارِحُ
كَاَن لضم يَمُت حَيٌّ سِواكَ وَلَم تَقُم
عَلى أَحَدٍ إِلّا عَلَيكَ النَوائِحُ
لَئِن حَسُنَت فيكَ المَراثي وَذِكرُها
لَقَد حَسُنَت مِن قَبلُ فيكَ المَدائِحُ
سَأَبكيكَ ما فاضَت دُموعي فَإِن تَغِض
فَحَسبُكَ مِنّي ما تَفيضُ الجَوانِحُ