هاجَ لي مِنكَ هاجِسُ
فاِعترتني الوساوِسُ
ما دَرى بي وَقَد جُنِن
ت بِكُم مَن أُجالِسُ
إِذ بَدا بارِقُ الغوَي
رخَفيّاً يُحالِسُ
مُذكِراً لي يَومَ النَوى
ما تكِنُ الكَنائِسُ
وَحَشَت لَوعَةً حشايَ
الدِيارُ البَسابِسُ
مُقفِراتٍ بِها الوحوشُ
فَبادٍ وَكانِس
يا وُحوشاً نَوافِراً
أَمِنِ الأُنسِ الأَوانِسُ
يا رَفيقي المُساعِدي
وَالنَديمُ المُؤانِسُ
أَحبِس العيَس ساعَةً
لي عَلى الرُبعِ حابِسُ
دارِسٌ كانَ في رُباهُ
مَدارِسُ
قاتِلي النافِرُ الَّذي
هُوَ بالصَدِّ انِسُ
وَسُهادٌ مِن مُقلة
طَرفُها الدَهر ناعِسُ
وَغَزالٌ لَهُ الأُسودُ
الضَواري فَرايسُ
بَدرُ تِمٍّ عَلا عَلى
غُصنٍ وَهوَ مائِس
هُوَ في الأَمنِ جَنَّةٌ
وَهوَ في الرَوعِ فارِس
مِن بَني التُركِ أَدَّبتهُ
أَدَّبتهُ وَربَّتهُ فارِسُ
وَعَلى وَردِ خَدِّه مِن
شَبا اللَحظِ حارِسُ
قَد حَماهُ فَلَم يَنَل
بِنَظرَةٍ مِنهُ بائِسُ
أَنا مِن شَمّ ما
عَلَيهِ مِن الآسِ آيسُ
يا بَديعاً فَرد
وَفيهِ تُكايسُ
لامَ في خَلعي العِذارَ
عَلَيكَ المُنافِسُ
أَبَداً يَخلَعُ المُتَيَّمُ
ما الخَدُّ لابِسُ