يا من جلا عن ناظري
يا من جلا عن ناظري
غيم السوى لا تحتجب
وإذا سألتك حاجتي
يا سيدي لي فاستجب
فاز الذي لاحت له
من خلف هاتيك الستور
ذات المحاسن والبها
تمثال ولدان وحور
والكل فان عنده
في غيبة أو في حضور
حتى انمحى عن ذاته
والوصف بالقلب الوجب
وإذا سألتك حاجتي
يا سيدي لي فاستجب
هذا النقا والمنحنى
والسفح من وادي زرود
يا من رأى قلبي هناك
كالطير حائم على الورود
والجسم مني ها هنا
باق على حفظ العهود
نادي وقل كم ذا نجا
ئب همتي لك تجتنب
وإذا سألتك حاجتي
يا سيدي لي فاستجب
قولوا لمن قد لامني
في حب سعدى والرباب
لو ذقت طعم العشق ذب
ت ومنك هذا الصخر ذاب
لم تستطع حتى ترا
ه وعنك يأتيك الكتاب
نور تلألأ ظاهر
وهو الخفي المحتجب
وإذا سألتك حاجتي
يا سيدي لي فاستجب
لا يستوي حي ولا
ميت ونور مع ظلام
إنّا لنرجو كلنا
عن وجهنا كشف اللثام
حتى يزول في الهوى
ما بيننا هذا الملام
والعشق عندي للمليح
بعد الفنا شيء يجب
وإذا سألتك حاجتي
يا سيدي لي فاستجب
غنت حمامات اللوى
بالعشق من فوق الغصون
والحب عند العارفين
من كن إلى أقصى يكون
وهو الذي في أهله
يبدو به السر المصون
ما يفعل المشتاق إن
ناداه من يهوى أجب
وإذا سألتك حاجتي
يا سيدي لي فاستجب
هذبت نفسي بالهوى
والصفو من كل الكدر
والروح طاب الورد من
قيومها لي والصدر
واخترت عين العين لا
ذات التكحل والحور
والتيه والعجب وانقضى
مانا بتيّاهٍ عَجِبْ
وإذا سألتك حاجتي
يا سيدي لي فاستجب
صلى على طه الرسول
ربي وسلم ذو الجلال
والآل والأصحاب من
هم خير أصحاب وآل
ما راق من عبد الغني
نظم المدائح للرجال
واهتاجه الصوت الرخي
مُ وهاجه الصوت اللَّجِبْ
وإذا سألتك حاجتي
يا سيدي لي فاستجب