أنا عندي أن الشهود حجاب
أنا عندي أن الشهودَ حجابُ
والتنائي سيان والإقترابُ
فادخلوا دار صبوتي يا ندامى
واحذروا أن يريبكم مرتاب
هذه ملة المفضل طه
فافهموا إن تكن لكم ألباب
ما عليكم من لفظها العذب فيها
للذي ينكر المعاني عذاب
فهلموا إلى الحمى وارفعوا عن
بابه الستر فهو نعم الباب
واشربوا فضلَ خمرتي من إنائي
وسط حاني يا أيها الأحباب
إنما عندي الشراب وغيري
عنده موضع الشراب سراب
أنا خمار ديرها وكفوفي
هذه عند أهلها أكواب
ورَهابينُها رعيَّةُ حكمي
كل داع بي عندهم مستجاب
قرب الفجر فاشربوا بِكْرَ دَنٍّ
ما على وجهها سواكم نقاب
وارفعوا لي نفوسكم عن كؤوس
هي فيها لكم يورق الشراب
هي بحر وما سواها فموج
وهي خمر والعالمون حباب
قام شماس ديرها يتمشى
وعليه من نورها أثواب
وجلتها القسوسُ بين أناس
عندهم في جمالها أوصاب
فاحتسَوها ما بين جنك وعود
حيث راق الصبا ورق رباب
ثم راحوا مجردين سكارى
وتثنوا معربدين فغابوا
خرجوا عن نفوسهم وعن الكو
ن وعن كل ما لهم يستطاب
ثم عن ذلك الخروج فكانوا
صوراً للوجود فيها انقلاب
وهم الحان والدنان وكاسا
ت الطلا والديار والأبواب
وهم الفوز في جنان نعيم
وسواهم جهنم وعذاب
طفِّحوا الكأسَ يا سقاة الحميَّا
دار من فرط رقصنا الدولاب
وبأشواقنا الحمائم هاجت
فغناءٌ على الربا وانتحاب
والبرايا عن الحبيب سؤال
كلهم حائر ونحن جواب