خلقت جلودا للأمور الفوادح
خُلقتُ جَلوداً للأمور الفَوادِحِ
وَمَا كنت خِلْواً من حسودٍ وقادِحِ
فلستُ أبالي من ليالٍ كَوالِح
ولو قَص مني الدهرُ ريشُ جوانحي
فلا أَتشكَّى للعدو فيَشْمتا
أُصابر دهرِي كلما زلَّ أَوْ عَفا
وَلَمْ أشكُ أحداثَ الزمانِ وإِن جَفا
فسِيّان عندي كدَّر الدهرُ أَوْ جفا
فلا أتشكَّى للصديق مُكاشِفا
فيبقى حزيناً لا يطيق التكلما
لئن جمع الدهرُ الجفا وشُجونَهُ
وشَتَّت أَسباب الوفا وفُنونَهُ
وقَطَّع أَوْصالَ الصفا وشئونه
فأصبرُ صبراً يَعْجز الصبرُ دونه
إِلَى أن يصيحَ الصبرُ مني تَألُّما