إلى كم أداري الدهر ثم إلى متى

إِلَى كم أُدارِي الدهرَ ثُمَّ إِلَى متى
وباعثُ صبرِي لا يزال مُشتَّتا
أُكلِّف نفسي عزةً وتَثَبُّتاً
تجنبتُ ظهرَ الشرِّ حَتَّى إذَا أتى
وحلَّ بدارِي قلت للشر مَرْحبا
إذَا لَمْ أجد كَنْفاً منيعاً يُظِلُّني
وَلَمْ أرَ فِي الدنيا كريماً يُجِلُّني
ولا ملجأً عن دار قومٍ تُذِلُّنِي
سأركبُ ظهرَ الشرِّ حَتَّى يَملّني
إذَا لَمْ أجد عن مركبِ الشرِّ مركبا
فواللهِ لا أَدري بأيةِ حيلةٍ
سأحتال فِي تقبيلِ ثغرِ خليلة
تحيرتَ حَتَّى فِي أقلِّ قليلة
أمنديلُنا قُل لي بأي وسيلة
توسلتَ حَتَّى قَبَّلتْك ثغورُها
فهل يُنْهِموني أن أُبيحَ هواهمُ
وأكشفَ سري فِي الهوى لسواهمُ
دعوني دعوني كي أُقبِّل فاهمُ
فإني من القوم الَّذِين إذَا همُ
قد استُودِعوا الأسرارَ كانوا قبورَها