قد أغتدي والليل ورد منسره

قد أغتدي والليلُ وَردٌ مِنسرُه
كأنَّما ألقت عليه أُزُرُه
موكبَ دُهمٍ لائحاتٍ غُرَرُه
أو أسودَ اللِّمَّةِ شابت طُرَرُه
والفجرُ مولودٌ يَبينُ صِغرُه
يطوي الظلامَ والظلامُ ينشرُه
بأشوسَ الغَدوةِ سامٍ نظَرُه
يُبادِرُ الناظرَ وهو يَبدُرُه
كأنَّ من يُبصِرُهُ لا يُبصِرُه
يزهاهُ بعدَ أينِهِ تَجَبُّرُه
فصَحَّ مرآهُ لنا ومَخبَرُه
أطولُ عُمرٍ ما رآهُ أقصرُه