في سُكُونِ اللَّيلِ لمَّا
عانَقَ الكَوْنَ الخُشُوعْ
واخْتَفَى صَوْتُ الأَماني
خَلْفَ آفاقِ الهُجُوعْ
رَتَّلَ الرَّعْدُ نَشيداً
رَدَّدَتْهُ الكائِناتْ
مِثْلَ صَوْتِ الحَقِّ إنْ صا
حَ بأَعْماقِ الحَيَاةْ
يَتَهَادَى بضَجيجٍ
في خَلايا الأَوْدِيَةْ
مَثْلَ جَبَّارِ بني الجِ
نِّ بأَقْصَى الهاوِيَةْ
فسأَلْتُ اللَّيْلَ واللَّيْ
لُ كَئيبٌ ورَهيبْ
شَاخِصاً باللَّيْلِ واللَّيْ
لُ جَميلٌ وغَريبْ
أَتُرى أُنشودَةُ الرَّعْ
دِ أَنينٌ وحَنينْ
رَنَّمَتْها بخُشُوعٍ مُهْجَ
ةُ الكَوْنِ الحَزينْ
أَمْ هيَ القُوَّةُ تَسْعَى
باعْتِسافٍ واصْطِخابْ
يَتَرَاءى في ثَنَايا
صَوْتِها رُوحُ العَذَابْ
غَيْرَ أَنَّ اللَّيْلَ قَدْ
ظَلَّ ركُوداً جَامِداً
صَامِتاً مِثْلَ غَديرِ القَفْ
رِ مِنْ دونِ صَدَى