ركب تيمم منزلا قفرا
ركب تيمم منزلاً قفراً
جاز الربوع وشارف القبرا
متحير يمضي فيعطفه نعي
نعي يرن وعبرة تذرى
الآن أمضى الحين نائله
وسطت على الأولى يد الأخرى
كرت جياد كن كابية
وكبا جواد طالما كرا
افروق شأنك في الورى عجب
أكذاك أرضك بأكل الحرا
ثوت الفصاحة في ملحدة
إثر البلاغة فاندبوا الشعرا
قال النعاة طوى الردى حسناً
قلت طوى الدهرا
يا روع الله المحبة كم
سلبت نهى وكم استبت فكرا
تأوي قلوباً لا تفارقها
وتقودها لحمامها قسرا
فلها يد تسقى بها ضرباً
حتى اتقضت فرأيتها أمرا
ما زلت امتعن الامور بها
حتى انقضت فرأيتها أمراً
يا قبر عندي طية عرضت
لمن استفضت فزحزح السترا
قد كنت قل اليوم اقصده
أهدي إليه النظم والنثرا
لا تطرحن وإن ثوى حسن
بعد المدائح فوقه الصخرا
الآن لما اسعفت قسم
ووفى الزمان وغادر الغدرا
ابكيك ما ذكر الورى اثراً
ووعى الخلود لفاضل ذكرا
ابكيك ما جرت اليراعة في
ميدانها واستطردت سطرا