لتبك عيون العلى ملحما
لتبك عيون العلى ملحماً
وكل بكاء عليه قليل
إذا رقأت بعده أدمع
فإن دموع الأخاء تسيل
خليل نأى عن أخلائه
فقل للأخلاء أودى الخليل
لقد غالنا الموت فيه برز
ولا غرو فالموت غول يغول
فما للعزاء الجميل محب
ولا للمحب عزاء جميل
ألا إن بين القلوب لحزناً
تزول الجبال وليس يزول
تجلد للخطب لما دهى
وما هاله والخطوب تهول
ونهنه عن وجده واجداً
بروحي ذاك الحبيب العذول
لك الله من نازل منزلاً
يدوم به للنزيل النزول
تبدلت من موطن موطناً
ولا غبن مثل القصور الطلول
لقد أغمد الموت منك حساماً
سيحفظه الغمد وهو صقيل
ترحلت لا رغبة إنما
قصارى البرية هذا الرحيل
وقد عشت شهماً وقد متّ شهماً
وهذي المعالي شهود عدول
ومعترك قمت في نقعه
تصول الكماة ولست تصول
تداوي العليل وتلسو الجريح
فيأسى الجريح ويشفى العليل
وجازيت من رام شراً بخير
كذاك يجازي الحقير الجليل
بكت عين شمس لانسانها
ولو أنصفت لاعتراها الأفول