لو يعلم المهد ما يكون
من بعده ذخره الثمين
لبات حرصاً به ضنيناً
وذو الغوالي بها ضنين
يظل يهفو به حنين
إذا شجا ربه حنين
يصر في ميله صريراً
كأنه تحته أنين
يا حبذا الوجه حين يبدو
من فوقه ذلك الجبين
حسن تشك العقول فيه
وينتهي عنده اليقين
لما تجلى بها صباها
وجاولت عينها العيون
وأقبلت تنثني دلالاً
كما انثنت قبلها الغصون
أطاعها الحب في البرايا
فكيف كانت لهم يكون
تحاجزت دونها الأماني
وأوقفت عندها الظنون
امست وعشاقها ملوك
أضحت وأخوانها قيون
فوجهها للعلا وفي
وقلبها للهوى خؤون
وجسمها في الورى عزيز
وقدرها عندهم مهين
وكم قصور بها حسان
أحب منها لها السجون
ملت سهول الحياة رغماً
وأعجبتها بها الحزون
في أوج تلك السماء شمس
تغضي لاشراقها الجفون
لم يستقر الفؤاد منها
بينا خفوق إذا سكون
وما خلا من جوى فاءما
مضت شجون أتت شجون
أستسلمت للزمان طوعاً
إذا قسا صرفه تلين
تشتاق في عزها ذويها
وحصنها دونهم حصين
حتى م هذي القيود تبقى
يا رب قد كلت المتون