كلما هب من فروق نسيم
كلما هب من فروق نسيم
الهب الشوق في الحشا الهابا
لو يفيد العتاب في الحظ شيئاً
كنت أوسعته عليك عتاباً
نحن في بلدة عديمة صحو
لا نرى في السماء إلا سحابا
استسرت نجومها في دجاها
وأخوك الهلاك في الأفق غابا
ما بها روضة ولا عندليب
غير أنّا بها سمعنا الغرابا
تتهادى على الوحول ونأوي
لبيوت تخالهن قبابا
لا نرى في الشتاء إلا صقيعاً
لا نرى في الربيع إلا ترابا
لهف نفسي على ليالٍ تقضت
رق فيها عهد الصفاء وطابا
أسفرت عن صباح بُعد طويل
لست أدري متى يكون اقترابا
يا أخا الود ما يصدك عنا
وبنا نائب من الدهر نابا
إن تكن جفوة فرأيك أعلى
أن نجافي على البعاد الصحابا
أدكرني وليس مثلك ينسى
حين تتلو هناك هذا الكتابا