هذي بلودان وذا نزلها
تلقي به الأنفس ما تهوى
من روضة تنعش روح الفتى
وعيشة ممحوّة الشكوى
ومن جمال كل من راءه
يبلغ منه الغاية القُصوى
ومن نسيم طيّ هبّاته
تسمع أذني للهوى نجوى
ومن علوّ في ذرا هَضْبه
لن يجد الطير بها مثوى
قد عانقته سدرة المنتهى
وغازلته جنّة المأوى
من حلّ فيه وادّعى خلده
كان لعمري صادق الدعوى
يبتسم الأنس بلا حشمة
فيه على مرأىً من التقوى
خلاعة في طيّ كتمانها
لا يفعل الفحش ولا ينوي